أدب الخضر عليه السلام مع الله تعالى
فهذا الخضر عليه السلاموإن كان هناك خلاف في نبوته، إلا أنه عبد صالح قطعًا- فهذا العبد الصالح يقول في حق السفينة: ﴿فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ [الكهف:٧٩]، ولما ذكر الخير نسبه إلى الرب تبارك وتعالى: ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ [الكهف:٨٢]، وثمة أمور من الخير أسندها الخضر إلى الله، وما كان في ظاهره النقص أو العيب أسنده إلى نفسه تأدبًا مع ربه تبارك وتعالى، والله جل وعلا خالق الأشياء كلها.
معالم بيانية في آيات قرآنية · الجزء ١٠ · الصفحة ٣