تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

! وفي رواية لهما: قالت: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَقَالَ: (خُذِي ما يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ). [خ 5364]

4 - باب: الرجل يأخذ من مال ولده

2434 - عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ: أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: فِي حِجْرِي يَتِيمٌ، أَفَآكُلُ مِنْ مَالِهِ؟ فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ مِنْ أَطْيَبِ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ). [د 3528 / ت 1358 / ن 4461 / جه 2137 / مي 2579]

! صحيح.

2435 - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا، وَإِنَّ وَالِدِي يَجْتَاحُ (1) مَالِي، قَالَ: (أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكَ (2)، إِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ، فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلَادِكُمْ). [د 3530 / جه 2292]

صحيح.

2435 -

(1) (يجتاح): معناه: يستأصله ويأتي عليه.

(2) (أنت ومالك لوالدك).

قال الخطابي: ويشبه أن يكون ما ذكره السائل من اجتياح والده ماله إنما هو سبب النفقة عليه، فإن مقدار ما يحتاج إليه للنفقة عليه شيء كثير لا يسعه عفو ماله والفضل منه، إِلَّا بأن يجتاز أصله ويأتي عليه، فلم يعذره النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يرخص له في ترك النفقة عليه، وقال له: " أنت ومالك لوالدك " على معنى أنه إذا احتاج إلى مالك أخذ منك قدر الحاجة كما يأخذ من مال نفسه، وإذا لم يكن لك مال وكان لك كسب لزمك أن تكسب وتنفق عليه. فأما أن يكون أراد به إباحة ماله، وخلاه واعتراضه حتى يجتاحه ويأتي عليه لا عَلَى هذا الوجه، فلا أعلم أحدًا ذهب إليه من الفقهاء، والله أعلم. اه ـ.

(2/ 379)

معالم السنة النبوية 02

معالم السنة النبوية · الصفحة ٨٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معالم السنة النبويةص ٨٦٣