رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، أَخْلُفُهُمْ فِي رِحَالِهِمْ، فَأَصْنَعُ لَهُمُ الطَّعَامَ، وَأُدَاوِي الْجَرْحَى، وَأَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى.
[م: الجهاد 1812 (142)]
28 - باب: فضل الغزو في البحر
2124 - (ق) عَنْ أنس بْنِ مالك رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ (1) بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ (2)، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَمَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: (نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ (3) هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ - أَوْ: مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ) شَكَّ إِسْحَاقُ - قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: وَمَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: (نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ). كَمَا قَالَ فِي الْأَوَّلِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: (أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ).
2124 - (1) (أم حرام): هي خالة أنس بن مالك.
(2) (تفلي رأسه): قال العلماء: هذا الفعل لا يكون إلا من امرأة محرم، وقد ذهب كثير من العلماء إلى أنها كانت محرمًا له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واختلفوا في سبب المحرمية، والقول الراجح: أنها كانت إحدى خالاته من الرضاعة.
وقال ابن وهب: هذا الأمر من خصائصه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ورد عياض هذا القول بأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال. (وانظر: " فتح الباري " (11/ 78)).
(3) (ثبج): هو: ظهره ووسطه.
(2/ 272)
معالم السنة النبوية 02