تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: (اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ (مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.

زَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ هَاهُنَا، وَقَالَ: (وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ حِينَ يُقَالُ لَهُ: يَا هَذَا، مَنْ رَبُّكَ، وَمَا دِينُكَ، وَمَنْ نَبِيُّكَ)؟

قَالَ هَنَّادٌ: قَالَ: (وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ)؟ قَالَ: (فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولَانِ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللهِ، فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ). زَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: (فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: (يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا) (الْآيَةُ [إبراهيم: 27]). ثُمَّ اتَّفَقَا، قَالَ: (فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ قَدْ صَدَقَ عَبْدِي، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ) قَالَ: (فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا) قَالَ: (وَيُفْتَحُ لَهُ فِيهَا مَدَّ بَصَرِهِ).

قَالَ: (وَإِنَّ الْكَافِرَ - فَذَكَرَ مَوْتَهُ قَالَ: - وَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ، هَاهْ، لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ، هَاهْ، لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ، هَاهْ، لَا أَدْرِي. فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ كَذَبَ، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ). قَالَ: (فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا). قَالَ: (وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ).

(2/ 114)

معالم السنة النبوية 02

معالم السنة النبوية · الصفحة ٥٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معالم السنة النبويةص ٥٩٨