عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ)، قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهُمُ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ؟ قَالَ: (لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ! وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ، وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا تُقْبَلَ مِنْهُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ). [ت 3175 / جه 4198]
! صحيح.
قوله تعالى: (فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ) [101]
710 - (خـ) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي أَجِدُ فِي الْقُرْآنِ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ. قَالَ: (فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ)، (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ) [الصافات]، (وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا) [النساء: 42]، (وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) [الأنعام: 23]، فَقَدْ كَتَمُوا فِي هَذِهِ الْآيَةِ.
وَقَالَ: (أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا)، إلى قوله: (دَحَاهَا) [النازعات: 27 - 30]، فَذَكَرَ خَلْقَ السَّمَاءِ قَبْلَ خَلْقِ الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ)، إلى (طَائِعِينَ) [فصلت: 9 - 11]، فَذَكَرَ فِي هَذِهِ خَلْقَ الْأَرْضِ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاءِ.
وَقَالَ: (وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [النساء: 96]، (عَزِيزًا حَكِيمًا) [النساء: 56]، (سَمِيعًا بَصِيرًا) [النساء: 58]، فَكَأَنَّهُ كَانَ ثُمَّ مَضَى؟
فَقَالَ: (فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ) فِي النَّفْخَةِ الْأُولَى، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ (فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ)، (فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ)، عِنْدَ ذَلِكَ (وَلَا يَتَسَاءَلُونَ)، ثُمَّ فِي النَّفْخَةِ الْآخِرَةِ (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ).
(1/ 297)
معالم السنة النبوية 01