تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد:

فهذا مَا يَسَّرَ اللهُ تعالى - بعونه - عمله لجمع هذا الكتاب، الذي أرجو أن يكون وافيًا بالغرض الذي قصد إليه، ملبيًا لحاجة كل مسلم فيما يجب عليه من تعرفه على النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسُنَّته.

وقد رأينا كيف أن كل كتاب من الكتب الأربعة عشر - التي هي أصل هذا الكتاب - كان خلاصة لمئات الأف الأحاديث التي كانت لدى مؤلفه، فاختار كتابه منها.

وفي هذا المؤَلَّف، أقدم خلاصة لمجموع تلك الخلاصات، وافية بالأحكام إن شاء الله، أمينة على المعاني، ولعلها - بهذه المواصفات - تكون في معنى قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أوتيت الكتاب ومثله معه).

وفي ختام هذه المقدمة أقول: قد بذلت جهدي في أن يكون هذا الكتاب وافيًا بالغرض الذي أنشئ من أجله، ولا أدَّعي أن عملي قد بلغ الغاية، وأنه العمل الذي لا يقوم غيره مقامه.

ومن المعلوم أنه لا يكمل عمل لصاحبه، وتلك طبيعة عمل البشر، وبخاصة إذا كان عمل فرد ضعيف، فأرجو من الله تعالى العفو عن الزلل والتقصير.

هذا وقد تكرم الأستاذ عبد الستار الشيخ بمراجعة الكتاب في تصحيحه الأخير مشكورًا، فجزاه الله خيرًا وجعل ذلك في ميزان حسناته.

(1/ 23)

معالم السنة النبوية 01

معالم السنة النبوية · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معالم السنة النبويةص ٢٣