فَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَمَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟ [خ 2741 / م 1636]
3711 - (ق) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسَ؟! اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ، فَقَالَ: (ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا). فَتَنَازَعُوا، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُهُ، أَهَجَرَ، اسْتَفْهِمُوهُ؟ (1) فَذَهَبُوا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: (دَعُونِي، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ). وَأَوْصَاهُمْ بِثَلَاثٍ، قَالَ: (أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ (2) بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ). وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ، أَوْ قَالَ: فَنَسِيتُهَا. [خ 4431 (114) / م 1637]
3712 - (خ) عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَارَأْسَاهُ (1)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ (2) فَأَسْتَغْفِرَ لَكِ، وَأَدْعُوَ لَكِ). فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَاثُكْلَيَاهْ (3)! وَاللهِ إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ، لَظَلِلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهُ! لَقَدْ هَمَمْتُ، أَوْ أَرَدْتُ، أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ وَأَعْهَدَ: أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ، أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى اللهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ، أَوْ يَدْفَعُ اللهُ وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ). [خ 5666]
3711 - (1) (استفهموه): طلب الفهم، والمعنى: أن يطلبوا فهم مراده.
(2) (أجيزوا الوفد): أي: أعطوهم.
3712 - (1) (وارأساه): هو: تفجع على الرأس لشدة ما وقع به من ألم.
(2) (ذاك لو كان وأنا حي): أي: لو مت وأنا حي.
(3) (واثكلياه): أصل الثكل فقد الولد أو من يعز على الفاقد، وليست حقيقته مرادة، بل هو كلام يجري على ألسنتهم عند حصول المصيبة أو توقعها.
(3/ 396)
معالم السنة النبوية 03