تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَقُولُ لَهُ: أَلَا تَسْتَحِي، أَلَا تَثْبُتُ، فَكَفَّ. فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ قُلْتُ لِأَبِي عَامِرٍ: قَتَلَ اللهُ صَاحِبَكَ، قَالَ: فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ، فَنَزَعْتُهُ، فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! أَقْرِئِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: اسْتَغْفِرْ لِي، وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ، فَمَكُثَ يَسِيرًا ثُمَّ مَاتَ.

فَرَجَعْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ (3) وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ (3)، قَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِهِ وَجَنْبَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ، وَقَالَ: قُلْ لَهُ اسْتَغْفِرْ لِي، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ)، وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (اللَّهُمَّ! اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ النَّاسِ).

فَقُلْتُ: وَلِي فَاسْتَغْفِرْ، فَقَالَ: (اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ، وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا).

قَالَ بُرْدَةَ: إِحْدَاهُمَا لِأَبِي عَامِرٍ، وَالْأُخْرَى لِأَبِي مُوسَى. [خ 4323 (2884) / م 2498]

9 - باب: غزوة الطائف

3691 - (ق) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَاصَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الطَّائِفِ فَلَمْ يَفْتَحْهَا، فَقَالَ: (إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ). فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: نَقْفُلُ وَلَمْ نَفْتَحْ، قَالَ: (فَاغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ). فَغَدَوْا،

(2) (سرير مرمل): هو: الذي نسج وجهه بسعف النخل وغيره.

(3) (وعليه فراش): قال القاضي عياض: كذا في النسخ وصوابه ما في غير هذا الْموضع (ما عليه فراش) وآخر الحديث يدل عليه وهو قوله: (قد أثر رمال السرير بظهره).

(3/ 372)

معالم السنة النبوية 03

معالم السنة النبوية · الصفحة ١٣٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معالم السنة النبويةص ١٣٧٥