خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِي، وَاقْدَحِي (9) مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلَا تُنْزِلُوهَا). وَهُمْ أَلْفٌ، فَأُقْسِمُ بِاللهِ لَقَدْ أَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا (10)، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ (11) كَمَا هِيَ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ (12). [خ 4102 (3070) / م 2039]
! ولفظ مسلم: (ادْعِي خَابِزَةً، فَلْتَخْبِزْ مَعَكِ. .).
! وفي رواية للبخاري: قَالَ: إِنَّا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ، فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ (13) شَدِيدَةٌ، فَجَاؤُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: هَذِهِ كُدْيَةٌ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ، فَقَالَ: (أَنَا نَازِلٌ). ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ، وَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَذُوقُ ذَوَاقًا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِعْوَلَ فَضَرَبَ فِي الْكُدْيَةِ، فَعَادَ كَثِيبًا أَهْيَلَ (14)، أَوْ أَهْيَمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي إِلَى الْبَيْتِ. . وذكر الحديث. [خ 4101]
3 - باب: (إذ جاؤوكم من فوقكم)
3641 - (م) عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَوْ أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاتَلْتُ مَعَهُ وَأَبْلَيْتُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنْتَ كُنْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ، وَأَخَذَتْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَقُرٌّ (1)، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ، جَعَلَهُ اللهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ (فَسَكَتْنَا، فَلَمْ
(9) (واقدحي من برمتكم): أي: اغرفي.
(10) وتركوه وانحرفوا): أي: شبعوا وانصرفوا.
(11) (لتغط): أي: تغلي ويسمع غليانها.
(12) (كما هو): يعود إلى العجين.
(13) (كدية): هي القطعة الشديدة الصلبة من الأرض.
(14) (كثيبًا أهيل): أي: رملًا سائلًا.
3641 - (1) (قر): هو: البرد الشديد.
(3/ 326)
معالم السنة النبوية 03