3 - باب: قوله تعالى: (وأنذر عشيرتك الأقربين)
3579 - (ق) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214)) [الشعراء] قَالَ: (يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ (1)، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا. يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا. يَا عباس بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا. وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللهِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا. وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا). [خ 2753 / م 206]
3580 - (ق) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214)) وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (1)، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا، فَهَتَفَ: (يَا صَبَاحَاهُ!) (2). فَقَالُوا: مَنْ هَذَا؟ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: (أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ)؟ قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا، قَالَ: (فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ). قَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ (3)، مَا جَمَعْتَنَا إِلَّا لِهَذَا، ثُمَّ قَامَ، فَنَزَلَتْ: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1)) [المسد] وَقَدْ تَبَّ.
هَكَذَا قَرَأَهَا الْأَعْمَشُ يَوْمَئِذٍ. [خ 4971 (1394) / م 208]
3579 - (1) (اشتروا أنفسكم): أي: أنقذوا أنفسكم، كما في الرواية الثانية.
3580 - (1) قال الإمام النووي: الظاهر أن هذا كان قرآنًا أنزل ثم نسخت تلاوته.
(2) (يا صباحاه): كلمة كانوا يقولونها عند وقوع أمر عظيم ليجتمع الناس.
(3) (تبا لك): أي: خسارة لك.
(3/ 277)
معالم السنة النبوية 03