تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ (4) النَّاسُ، فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللهُ؟ فَقَالَ: لَقَدْ وَرِثْتُ لِكَابِرٍ عَنْ كَابِرٍ (5)، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا؟ فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ.

وَأَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا، فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هَذَا، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا؟ فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ.

وَأَتَى الْأَعْمَى في صُورَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ، وَتَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي، فَلَا بَلَاغَ الْيَوْمَ إِلَّا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللهُ بَصَرِي، وَفَقِيرًا فَقَدْ أَغْنَانِي، فَخُذْ مَا شِئْتَ، فَوَاللهِ لا أَجْهَدُكَ (6) الْيَوْمَ بِشَيْءٍ أَخَذْتَهُ للهِ، فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ، فَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنْكَ، وَسَخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ). [خ 3464 / م 2964]

! ولفظ مسلم: (فَأَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ) وهو رواية عند البخاري. [خ 6653]

14 - باب: حديث الغار

3565 - (ق) عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَتَمَاشَوْنَ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ، فَمَالُوا إِلَى غَارٍ فِي الْجَبَلِ، فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظُرُوا أَعْمَالًا عَمِلْتُمُوهَا للهِ صَالِحَةً، فَادْعُوا اللهَ بِهَا لَعَلَّهُ يَفْرُجُهَا.

(4) (يقذرك): أي: يشمئز الناس من رؤيته.

(5) (ورثت لكابر عن كابر): أي: ورثته عن آبائي الَّذِينَ ورثوه عن آبائهم، كبيرًا عن كبير في العز والشرف والثروة.

(6) (لا أجهدك): أي: لا أشق عليك في رد شيء تأخذه من مالي.

(3/ 261)

معالم السنة النبوية 03

معالم السنة النبوية · الصفحة ١٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معالم السنة النبويةص ١٢٦٤