وقال المقريزي في خططه ج1 ص99:
تسلم (أحمد بن طولون) أرض مصر من أحمد بن محمد بن مدبر، وقد خربت أرض مصر حتى بقي خراجها ثمانمائة ألف دينار (480000ج.م). ا.ه.
وقال في ص100:
وآخر ما اعتبر حال أرض مصر فوجد مدة حرثها ستين يوما، ومساحة أرضها مائة ألف ألف وثمانين ألف ألف فدان، يزرع منها في مباشرة ابن مدبر أربعة وعشرون ألف ألف فدان، وإنه لا يتم خراجها حتى يكون فيها أربعمائة ألف وثمانون ألف حراث يلزمون العمل فيها دائما، فإذا أقيم بها هذا القدر من العمال في الأرض تمت عمارتها وكمل خراجها، وآخر ما كان بها مائة ألف وعشرون ألف مزارع، في الصعيد سبعون ألفا، وفي أسفل الأرض خمسون ألفا. ا.ه.
وقال أبو المحاسن في كتابه «النجوم الزاهرة» (ج1 ص49):
وقيل: إن أحمد بن المدبر المذكور اعتبر ما يصلح للزراعة بمصر فوجده أربعة وعشرين ألف ألف فدان، والباقي مستبحر وتلف من قلة الزراعة. ا.ه.
وبناء على ما تقدم تكون مساحة الأرض المزروعة 24 مليون فدان، وقيمة الخراج 480000ج.م ويكون متوسط الخراج عن الفدان الواحد قرشين.
ولو حذف صفر من عدد الأفدنة البالغ 24000000 لأصبح هذا العدد معقولا، لا سيما إذا قوبل بالعدد الذي في عهد الخلافة السابقة، ولكن أنى لنا ذلك وهو مدون بالحروف لا بالأرقام.
وعلى ذلك لا يوجد ما يسوغ لنا هذا الحذف.
حكومة أحمد بن طولون سنة 270ه/884م
اشتهر عهد هذا الأمير بالرفاهية واليسار اللذين حلا بالبلد، وزادهما اتساعا وانتشارا تصرفاته الحسنة وإدارته الرشيدة.
قال ابن وصيف شاه كما جاء في كتاب «بدائع الزهور» لابن إياس (ج1 ص266):
جبي خراج مصر في أيام الأمير أحمد بن طولون مع وجود الرخاء أربعة آلاف ألف دينار وثلاثمائة ألف دينار (2580000ج.م). ا.ه.
حكومة الإخشيد محمد بن طغج سنة 334ه/946م
هذا الأمير هو أول أمراء الأسرة الإخشيدية.
قال المقريزي في خططه ج1 ص99:
بلغ خراج مصر في أيام الأمير أبي بكر محمد بن طغج الإخشيد ألفي ألف دينار (1200000ج.م). ا.ه.
وقال أيضا في هذه الصفحة:
والإخشيد أول من عمل الرواتب بمصر، وكان كاتبه ابن كلا قد عمل تقديرا عجز فيه المرتب عن الارتفاع مائتي ألف دينار، فقال الإخشيد: كيف نعمل؟ قال: حط من الجرايات والأرزاق، فليس هؤلاء أولى من الواجب. فقال: غدا تجيئني وندبر هذا. فلما أتاه من الغد، قال له الإخشيد: قد فكرت فيما قلت، فإذا أصحاب الرواتب الضعفاء وفيهم المستورون وأبناء النعم، ولست آخذ هذا النقص إلا منك. فقال ابن كلا: سبحان الله! فقال: تسبيحا. وما زال به الإخشيد حتى أخذ خطه بالقيام بذلك، فعوتب على ما صنعه، فقال: يا قوم اسمعوا إيش كان يعمل، جاءه أحمد بن محمد ابن المارداني فقال له: ما بيني وبين السلطان معاملة، ولا للإخشيد علي طريق، وهذه هدية عشرة آلاف دينار للإخشيد، وألف دينار لك. فجاءني وقال: لك قبل ابن المارداني مطالبة؟ فقلت: لا. فقال: هذه ألف دينار قد جاءتك على وجه الماء. فأعطاني ألفا، وأخذ عشرة آلاف دينار، وأهدى إلي محمد بن علي المارداني في وقت عشرين ألف دينار على يده فاستقللتها، فلما اجتمعنا عاتبته، فقال لي: أرسلت إليك مائة ألف دينار، ولابن كلا كاتبك عشرين ألف دينار. فأخذ المائة وأعطاني العشرين ألفا، فذكرت قول محمد بن علي له فقال: ما أبرد هذا، حفظت لك المائة ألف لوقت حاجتك تريدها؟ خذها وأنا أعلم أنك تتلفها. ا.ه.
خلافة المعز لدين الله سنة 365ه/975م
إن هذا الخليفة هو أول الخلفاء الفاطميين بمصر، وقد أورد المؤرخون ما جباه من الخراج في ظرف سنين، وإليك ما قاله هؤلاء: قال ابن وصيف شاه كما جاء في كتاب «نشق الأزهار» لابن إياس (ص37):
لما قدم جوهر القائد من الغرب في أيام الخليفة المعز الفاطمي، جبى خراج مصر في أيام الفاطميين ألف ألف ومائتي ألف دينار (720000ج.م)، وذلك في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. ا.ه.