وقال ابن وصيف شاه كما جاء في كتاب «الخطط المقريزية» (ج1 ص75):
كان منقاوس قسم خراج البلاد أرباعا، فربع للملك خاصة يعمل فيه ما يريد، وربع ينفق في مصالح الأرض وما تحتاج إليه من عمل الجسور وحفر الخلج وتقوية أهلها على العمارة، وربع يدفن لحادثة تحدث أو نازلة تنزل، وربع للجند. وكان خراج البلد ذلك الوقت مائة ألف ألف وثلاثة آلاف ألف دينار (61800000ج.م) وقسمها على مائة وثلاث كور بعدة الآلاف، ويقال إن كل دينار عشرة مثاقيل من مثاقيلنا الإسلامية، وهي اليوم خمس وثمانون كورة، أسفل الأرض خمس وأربعون كورة، والصعيد أربعون كورة، وفي كل كورة كاهن يدبرها وصاحب حرب. ا.ه.
وقال ابن وصيف شاه أيضا كما جاء في كتاب «بدائع الزهور» لابن إياس (ص17):
إن خراج مصر كان في زمن فرعون موسى يجبى في كل سنة اثنين وسبعين ألف ألف دينار (43200000ج.م). ا.ه.
وقال المقريزي في خططه ج1 ص75:
بلغ خراج مصر في أيام الريان بن الوليد وهو فرعون يوسف عليه السلام سبعة وتسعين ألف ألف دينار (58200000ج.م)، فأحب أن يتمه مائة ألف ألف دينار (60000000ج.م)، فأمر بوجوه العمارات وإصلاح جسور البلد، والزيادة في استنباط الأرض حتى بلغ ذلك وزاد عليه. ا.ه.
وقال أبو المحاسن في كتابه «النجوم الزاهرة» (ص49):
أما خراج مصر قديما فقيل: إن كيقاوس أحد ملوك القبط الأول جبى خراجها، فجاء مائة ألف ألف وثلاثين ألف دينار (60018000ج.م). ا.ه.
وأما من حيث الأراضي المزروعة ومساحتها فقد ذكر العرب أرقاما عنها تضاهي التي ذكروها عن الخراج، فهي أيضا أقرب إلى الخيال بلا ريب، وإليك ما ذكره هؤلاء بهذا الصدد:
قال المسعودي كما جاء في كتاب «نشق الأزهار» لابن إياس ص38:
آخر ما اعتبر من أحوال أراضي مصر، فوجد حرثها ستين يوما ومساحة أرضها مائة ألف ألف وثمانين ألف ألف فدان، وأنه لا يتم خراجها حتى يكون فيها أربعمائة ألف وثمانون ألف حراث يلزمون العمل دائما، فإذا أقيم بها ما ذكرنا تمت عمارتها وكمل خراجها. ا.ه.
وهذا النص لم نعثر عليه في أي كتاب من كتب المسعودي التي نشرت.
وقال ابن إياس في كتابه «بدائع الزهور» (ج3 ص266):
كانت مساحة أراضي مصر في زمن الفراعنة مائة ألف ألف فدان وثمانين ألف ألف فدان تزرع غير البور. ا.ه.
ملخص
ونلخص لك في هذا الجدول مبالغ الخراج في هذا العصر مقدرة بالجنيهات المصرية.
الخراج
المساحة المزروعة
متوسط خراج الفدان
جنيهات مصرية
أفدنة
قروش
ماسبيرو ولمبروزو تقدير 10٪
2100000
6000000
35
الآنسة هارتمان تقدير 20٪
4200000
6000000
70
ابن خرداذبه
الفراعنة
56000000
6000000
أبو صالح الأرمني
يوسف بن يعقوب
14760000
6000000
ابن وصيف شاه
منقاوس
61800000
6000000
فرعون موسى
43200000
6000000
المقريزي
الريان بن الوليد
58200000
6000000
الريان بن الوليد
60000000
6000000
أبو المحاسن
كيقاوس
60018000
6000000
المسعودي
180000000
ابن إياس
180000000
حاشية
بعدما أتممنا هذا الكتاب كتب مسيو براتشيا مدير المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية - وقد اطلع عليه قبل نشره - إلى الأستاذ بلوخ ليستعلم منه عما إذا كانت آراؤه في تقدير سكان مصر قديما ما زالت الآراء التي جاهر بها في مؤلفه المطبوع عام 1886م.
وقد أخبرني مسيو براتشيا مع المسرة أن ذلك المؤلف النابغة رد عليه بأن استكشافات أوراق البردي اليونانية الرومانية تدعو إلى الاعتقاد بأن عدد سكان مصر كان أوفر مما أخذ عن كتب الأدب، وهو العدد المعول عليه إلى الآن.
وها هو الأستاذ بلوخ قد أظهر في الباب الثالث من مؤلفه الذي طبع عام 1904م أنه يميل إلى تقدير عدد لا يقل كثيرا عن عشرة ملايين (والمؤلف ولكن يعتبر السكان 7 ملايين تقريبا في عصر البطالسة).
والآن يرى الأستاذ بلوخ أن هذه المسألة يجب دارستها على أسس جديدة بالتعويل على جميع الأدلة التي في أوراق البردي، مع عدم إغفال محاصيل الحبوب.