وبناء على ما ذكر يكون لدينا عن إيرادات هذا العصر ثلاثة مبالغ هي:
في أوائل القرن السابع عشر:
البكري
1800000 دينار
1080000 جنيه مصري
في القرن الثامن عشر:
إستيف
31199106 فرنكات
1203507 جنيهات مصرية
جيبون
2400000 دينار
1440000 جنيه مصري
الفصل السابع
عصر الفرنسيين
من سنة 1213ه/1798م إلى 1216ه/1801م
وصلت الحملة الفرنسية إلى مصر، وكانت ماليتها أحط ما كانت في أي عصر من تاريخها، ولم يحدث في غضون المدة القصيرة التي قضتها الحملة بها أي تقدم مالي، بل زاد الحالة سوءا ما قوبلت به من المناوأة المستمرة من أعدائها. وإليك ما جاء في التاريخ العلمي والحربي للحملة الفرنسية في مصر ج4 ص92:
شرع بونابارت يعمل بما يوحيه إليه حبه للتجديد والإصلاح، وقد كانت القوانين التي سنها الأتراك في مصر غير ملائمة ولا محكمة، حتى إن معظم الناس كانوا يفلتون من دفع الضرائب العمومية، والمماليك الذين اعتادوا إذلال الشعب وإرهاقه ما كان يضيرهم هذا الإخلال بالنظام. أما بونابارت وهو كما كان غازيا كان مشرعا، فقد عني بوضع هذا النظام؛ لأنه لا يمكنه أن يكون كأولئك الهمج القساة، فعزم أن يطبق على مصر بمعاونة مسيو بوسيلج
Poussielgue
المدير العام للمالية بعض قوانين حكومة فرنسا المالية، وأول مجهود بذله في هذا السبيل إنشاء مصلحة للأملاك الأميرية والتسجيل، كان من أعضائها مسيو طليان
Tallien
العضو بالجمعية الوطنية الفرنسية سابقا، وباليانو
Pagliano ، ومجلون
Magallon ، وملطي، ومصطفى أفندي. وقد توافرت في هذه المصلحة كفاءة الفرنسيين والمصريين معا، وهي التي أعدت الخطط التي جبيت على مقتضاها الضرائب الجديدة التي سميت بوسوم التسجيل، وإن كانت في الحقيقة والواقع ضرائب على العقار.
وقضت أوامر بونابارت بألا يكون عقد أي عقار معتمدا صحيحا إلا إذا أجري تسجيله ودفعت عنه الرسوم المقررة، وأن العقارات التي يمضي عليها زمن معين ولم تسجل تصبح من أملاك الحكومة.
وقد أصدر قوانين أخرى بضرائب مماثلة لرسوم التسجيل فرضها على الوصايا والهبات بين الأحياء، وعلى المبادلات وعقود البيع ونقل الملكية وبيع الأملاك المشاعة بطريق المزايدة عليها، وعلى المحاضر وحقوق الاستثمار وعقود الإيجارات وعقود الزواج وعقود الضمان وعقود التوكيلات، وأجوزة السفر والتسجيل الشرعي والاتفاقات التجارية والإعلان بالأحكام ... إلخ.
وبواسطة هذه السلسلة الطويلة من الضرائب لم يبق شيء في مصر إلا ووقع تحت طائلتها اللهم إلا النزر اليسير. وكانت الرغبة في فرض الضرائب هي الروح المسيطر في هذه القوانين التي يلوح أنها كانت النواة لوضع قواعد واسعة المدى اتخذت فيما بعد أساسا للقوانين الإمبراطورية. ولقد فرض على أهالي مصر جميعهم دفع هذه الضرائب، لكنها كانت تنقص نقصا نسبيا في المدن التي تقل أهمية عن غيرها. ا.ه.
وهذه النظامات التي وضعت لتنمية الإيرادات قوبلت من الشعب بأشد الكراهة، ووقعت عنده وقعا سيئا، وهذا هو الحال دواما في كل شيء يدخله فاتح أجنبي في بلد مغلوب على أمره مهما يكن فيه من الفوائد. ولاشتغال الفرنسيين بتدعيم مركزهم في مصر وقصر المدة التي أقاموها بها، لم يتمكنوا من تنفيذ كثير من هذه النظامات المالية، حتى إن الذي نفذوه منها لم ينفذ بطريقة جدية.
وإليك ما وصل إلينا من الروايات بشأن الإيرادات الاعتيادية التي جباها الفرنسيون من القطر المصري: نقل جومار
jomard
عن إستيف (لمحة منصف ص6) أن إيرادات مصر في سنة 1799م كانت كالآتي:
نوع الإيرادات
قيمتها بالفرنكات
قيمتها بالجنيهات المصرية
الخراج نقدا وعينا
22543399
869613
رسوم تسجيل
2005306
77378
أملاك أميرية
496297
19113
رسوم الجمارك
1685838
65034
رسوم إيجار الأراضي
3256750
125629
عوائد مدفوعة من مشايخ البلاد