تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لدلَالَة الْكَلَام عَلَيْهِ

قَوْله فانه ملاقيكم هَذَا خبر ان وانما دخلت الْفَاء فِي خبر ان لِأَنَّهُ قد نعت اسْمهَا بِالَّذِي والنعت هُوَ المنعوت وَالَّذِي مُبْهَم والابهام حد من حُدُود الشَّرْط فَدخلت الْفَاء فِي الْخَبَر لما فِي الَّذِي من الابهام الَّذِي هُوَ من حُدُود الشَّرْط وَحسن ذَلِك لِأَن الَّذِي وصل بِفعل وَلَو وصل بِغَيْر فعل لم يجز دُخُول الْفَاء فِي الْخَبَر وَلَو قلت ان أَخَاك فجالس لم يجز اذ لَيْسَ فِي الْكَلَام مَا فِيهِ ابهام وَيجوز أَن يكون الَّذِي تفرون مِنْهُ هُوَ الْخَبَر وَتَكون الْفَاء فِي فانه ملاقيكم جَوَاب الْجُمْلَة كَمَا تَقول زيد منطلق فَقُمْ اليه

قَوْله يَوْم الْجُمُعَة يجوز اسكان الْمِيم اسْتِخْفَافًا وَقيل هِيَ لُغَة وَقيل لما كَانَ فِيهِ معنى الْفِعْل صَار بِمَنْزِلَة رجل هزأة أَي يهزأ بِهِ فَلَمَّا كَانَ فِي الْجُمُعَة معنى التجميع أسكن لِأَنَّهُ مفعول بِهِ فِي الْمَعْنى أَو يُشبههُ فَصَارَ كهزأة للَّذي يهزأ مِنْهُ وَفِيه لُغَة ثَالِثَة الْجُمُعَة بِفَتْح الْمِيم على نسب الْفِعْل اليها كَأَنَّهَا تجمع النَّاس كَمَا يُقَال رجل لحنة اذا كَانَ يلحن النَّاس وقرأه إِذا كَانَ يقرىء النَّاس

مشكل إعراب القرآن لمكي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكل إعراب القرآن لمكيج ٢ · ص ٧٣٤