تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (4) مصرح به فى كلامى فأى فائدة في تجديده ( وأما ) قول القائل لا يقول ان كلام الله حرف .

وصوت قائم به بل هو معنى قائم بذاته فلبس فى كلامى هذا أيضا ولا قلته قط بل قول القائل ان القرآن حرف وصوت قائم به بدعة وقوله إنه معنى قاثم بذاته بدعة لم يقله أحد من السلف لا هذا ولا هذا وانا ليس في كلامى شىء من البدع بل فى كلامي ما اجمع عليه السلف أن القرآن كلام الله غير مخلوق ( وأما) قول القائل انه لايشار اليه بالاصابع اشارة حسية فليس هذا اللفظ في كلامى بل فى كلامى انكار ما ابتدعه المبتدعون من الالفاظ النافية مثل قولهم انه لا يشار اليه فان هذا النفى أيضا بدعة فان اراد القائل انه لا يشار اليه أنه ليس محصورا في المخلوقات أو غير ذلك من المعاني الصحيحة فهذا حق وان أراد أن من دعى الله لا يرفع اليه يديه فهذا خلاف ماتواترت به السنن عن النبي صلي الله عليه وسام ومافطر الله عليه عباده من رفع الايدى الى الله في الدعاء وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله حي كريم يستحيى من عبده اذا رفع 101 اليه يديه أن يردهما اليه صفرآ واذا سمى المسمى ذلك اشارة حسية وقال انه لا يجوز لم يقبل منه (وأما) قول القائل أن لا يتعرض لاحاديث الصفات وآياتها عند العامة فمافاتحت عاميا في شيء من ذلك قط ( وآما الجواب) بما بعث الله به رسوله للمسترشد المستهدى فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من سثل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار وقد قال تعالى (ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى) الآية فلا يؤمر العالم بما يوجب لعنة الله عليه فاخذا الجواب وذهبا فاطالا الغيبة ثم رجعا ولم يآتيا بكلام محصل الا طلب الحضور فاغلفت لهم فى الجواب وقلت لهم بصوت رفيع يامبد لين يامر تدين عن الشريعة يازنادقة وكلاما آخر كثيرا ثم قمت وطلبت فتح الباب والعود الى مكانى وقد كتبت هنا بعض مايتعلق بهذه المحنة التى طلبوها منى فى هذا اليوم وبينت بعض مافيها من تبديل الدين واتباع غير سبيل المؤمنين لما فى ذلك من المنفعة للمسلبين وذلك من وجوه كثيرة نكتب منها مايسره الله تعالى ( الوجه الاول ) ان هذا الكلام امر فيه بهذا الكلام المبتدع الذى لم يؤثر عن الله ولا عن أحد من رسله ولا عن أحد من سلف الامة وأثمها بال هو من ابتداع بعض المتكلمين الجهمية الذي وصف ربه فيه بما وصفه ونهى فيه عن كلام الله وكلام رسوله الذي وصف به نفسه ووصفه به رسوله أن يفتى به أو يكتب به أو يلغ لعموم الامة وهذا نهى عن القرآن والشريعة والسنة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٨