============================================================ (68) الثلاج معنا وكان عباس الاعور فقلا ابن عباس هذه الآية (فان تنازعم في شيء فردوه الى الله) قال الى كتاب الله فهو يتأول عليه هذا قات له انا قلنا لا بن التلاج يقول ان لله علما قال انا لا اقول ان لله علما فقال أبو عبد الله استغفر الله وقات له انى سمعته يقول كلام الله غير الله فقال دعه يقول ما شاءكم يقول لى قال ابن الثلاج وشكاني (قلت) فقدنين بهذا أصل حكايته وهو ان ذكر ان الرد الى الله هو الرد الى القرآن فقل عنه ان القرآن هو الله ولعله كان من مقصود ذاك ان يستدل على ان القرآن صفة الله وان الرد اليه اهو الردالى الله نفسه لانه هو كلامه القائم به كما ان الرد الى الرسول هو الردالى كلامه الذى قام به وانه لو كان القرآن انما هو قائم بعض الاجسام المخلوقة لكان الرد اليه ردا الى ذلك الجسم المخلوق لا الى الله تعالى فنقل عنه أنه جعل القرآن هو الخالق وهذا ابن الثلاج كان من أصحاب بشر المريسى فاظهر التوبة من ذلك وأظهر الوقف فى لفظ المخلوق دون لفظ المحدث كما حكاء الاشبرى عنه ومقصوده مقصود من يقول هو مخلوق وعرف الاتمة حقيقة حاله فلم يقبل الامام آحمد وساير آهل السنة هذه التوبة لانها توبة غير صحيحة حتى كان يعادى أهل السنة ويكذب عليهم حتى كذب على الامام أحمد غير مرة وقد ذكر قصته أبو عبد الله الحسين بن عبد الله الخرقى خليفة المروذى والدابي القاسم صاحب المختصر فى الفقه في قصص الذين امر أحمد بهجرانهم ومسألته للمروذي عنهم واحدا واحدا واخبار المروذى له بما كان عنده في ذلك ونقل الخلال اخباره فى كتاب السنة ما يوضح الامر فقال اخبرني الحسين بن عبد الله قال سآلت أبا بكر المروذى عن قصة بن الثلاج فقال قال لى أبو عبد الله جاءني هارون الحال فقال ان ابن الثلاج تاب من صحبة المريسى فاجىء به اليك قال قلت لا ما أريد ان يراه أحد على بابي قال آحب ان أجي به بين المغرب والعشاء فلم يزل يطلب الى قال قلت هو ذا يقول آجب فأى شىء أقول لك قال فجاء به فقلت له اذهب حتى تصح توبتك وآظهرها ثم رجع قال فبلغنا انه أظهر الوقف قال أبوبكر المروذى فمضيت ومعي تقسان من أصحابنا فقلت له قد بلفني عنك شيء ولم أصدق به قال وما هو قلت تقف فى القرآن فقال انا أقول كلام الله فجعل يحتج بيحيي بن آدم وغيره انهم وقفوا فقات له هذا من الكتاب الذى اوصى لكم به عبيد بن نعيم فقال لا تذكر الناس فقات له اليس اجمع المسلمون جميعا انه من حلف بمخلوق انه لا كفارة عليه قال نعم قالت فمن حلف
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي