============================================================ (24) منه بد أواليه يعود وقد كنا نهاب الكلام في هذا حتى أحدث هؤلاء ما أحدثوا وقالوا ماقالوا ودعوا الناس الى ما دعوهم اليه فبان لنا أمرهم وهو الكفر بالله العظيم ثم قال أبو عبد الله لم يزل الله عالما متكلما نعبد الله بصفات غير محدودة ولا معلومة الا بما وصف بها نفسه سميع عليم غفور رحيم عالم الغيب والشهادة علام الغيوب فهذه صفات الله تبارك وتعالي وصف بها نفسه لا تدفع ولا ترد وهو على العرش بلا حد كما قال ثم استوي على العرش كيف شاء المشيئة اليه والاستطاعة له ليس كمثله شيء وهو السميع البصير لا يبلغه صفة الواصفين وهو كما وصف نفسه نؤمن بالقرآن محمكمه ومتشابهه كل من عند ربنا قال الله تعالى (واذا رأيت الذين يخوضون فى آياتنا فا عرض عنهم حتى يخوضوا فى حديث غيره) نترك الجدال في القرآن والمراد فيه لا نجادل ولانمارى ونؤمن به كله ونرده الى عالمه تبارك وتعالى فهو أعلم به منه بدأ واليه يعود قال أبو عبد الله وقال لى عبد الرحمن بن اسحاق كان الله ولا قرآن فقلت مجيبا له كان الله ولاعلم فالعلم من الله وله وعلم الله منه والعلم غير مخلوق فمن قال انه مخلوق فقد كفر بالله وزعم ان الله نخلوق فهذا الكفر البين الصراح قال وسمعت عبد الله بن احمد قال ذكر أبو بكر الاعين قال سئل أحمد بن حتبل عن تفسير قوله القرآن كلام الله منه خرج واليه يعود فقال أحمد منه خرج هو المتكلم به واليه يعودقال الخلال أخبر ني حرب بن اسماعيل الكرماني حدثا أبو بعقوب اسحق ابن ابراهسيم يعني ابن راهويه عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال أدركت الناس منذ سبعين سنة أدركت أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم فمن دونهم بقولون الله خالق وما سواه مخلوق الا القرآن فانه كلام الله منه خرج واليه يمود قال الخلال حدثنى عبد الله بن آحمد حدثنى محمد بن اسحاق الصافاتى حدثنى أبو حاتم الطويل قال قال وكيع ب من قال ان كلام الله ليس منه فقد كفر ومن قال ان شيأ منه مخلوق فقد كفر وروى أبو القاسم اللالكائى قال ذكر أحمد بن فرح الضرير وحدثنى على بن الحسين الهاشمي حدثنا عمي قال سممت وكيع بن الجراح يقول من زعم ان القرآن مخلوق فقد زعمان شيأمن الله يخلوق فقلت يا أبا سفيان من أين قات هذا قال لان الله يقول (ولكن حق القول منى) ولا يكون شيء من الله مخلوقا قال اللالكائي وكذلك فسره أحمد بن حنبل ونعيم بن حماد والحسن بن الصباح البزار وعبد العزيز بن يحى الكنانى فهذا لفظ وكيع بن الجراح الذى سماه زرقان وهو لفظ
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي