============================================================ (49) الذى يقوم بغيره هو المفعول واما قول من يقول إن الخلق لا يكون الا بمعنى المخلوق فهو من بدع الجممية وعامة أهل الاسلام على خلاف هذا وكذلك قا الائة مثل ما ذكره الامام أحمد فيما خرجه فى الرد على الزنادقة والجهمية قال ففيما يسأل عنه الجهمى يقال له تجد فى كتاب الله أنه يخبر عن القرآن أنه يخلوق فلا يجد فيقال له فيم قلت فيقول من قول الله (انا جمطناه قرآنا عربيا وزهم أن كل مجعول مخلوق فادعى كلمة من الكلام المتشابه يحتج ت بها من أراد أن يلحد فى تنزيلها ويبتغى الفتنة في تأويلها وذلك ان جعل في القرآن من المخلوقين على وجهين على معنى التسمية وعلى معنى فعل من أفعالهم * قوله الذين جعلوا القرآن عضين قالوا هو شعرا وأنباء الاولين واضغات احلام فهذا على معنى التسمية وقالوا وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا يعنى آنهم سموهم إنايا ثم ذكر جعل على غير معنى تسمية فقال يجملون أصابعهم في آذانهم فهذا على معني فعل من أفعالهم وقال حتى اذا جعله نارا هذا على معنى فعل هذا جعل المخلوقين ثم ذكر جعل من الله على معنى خلق وجعل على غير معنى خلق والذى قال الله جل ثناؤه جعل على معني خاق لا يكون الا خلقا ولا يقوم الا مقام خلق لا يزول عن المعنى فما قال الله جعل على معنى خلاق كذلك قوله الحمد لله الذى خلق السموات والارض وجعل الظلمات والنور يعنى خلق الظلمات والنور وجعطلنا الليل والنهار آيتين يقول خلقنا الليل والنهار ايتين قال وجعلنا الشمس سراجا وقال هو الذى خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها يقول خاق منها زوجها خلق من آدم حواء وقال وجعل لها رواسى ومثله في القرآن كثير فهذا وما كان مثاله لا يكون مثاله الا على معنى خلق وقوله ما جعل الله من بحيرة لايعنى ما خلق الله من بحيرة وقال الله لابراهيم انى جاعلك للناس اماما لا يعنى اني خالقك للناس اماما لان خاق ابراهيم كان متقدما قال ابراهيم (رب اجعل هذا البلد آمنا) وقال (رب اجعلني مقيم الصلاة لا يعني خلقنى مقيم الصلاة وقال (يريد الله أن لا يجعل لهم حظا فى الآخرة) لايعنى يريد الله ان لا يخلق لهم حظا فى الآخرة وقال لام موسى انا رادوه اليك وجاعلوه من المرسين لا يعني وخالقوه من المرسلين لان الله تعالى وعد أم موسى أن يرده اليها ثم يجعله من بعد ذلك مرسلا وقال ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم لا يعنى فيخلقه فى جهنم وقال ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ايمة ونجعلهم الوارثين (م 7ا فتاوى خامس) (تسعينية)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي