============================================================ (28) الى المفعول به الحادثة وذكرها فى القرآن العزيز فكثيرة جدا كقوله (ولسوف يعطيك ربك فترضى) وقوله تعالى (فسنيسره لليسرى فسنيسره للعسرى) وقوله تعالى (فسوف يحاسب حسابا يسيرا فسوف يحاسب حسابا عسيرا) وقوله تعالى (من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره ثم أماته فاتبره ثم اذا شاء أنشره كلا لما يقض ما أمره فلينظر الانسان الى طمامه انا صببنا الماء صبائم شققنا الارض شقا) وقوله تعالى (وهو الذي يبدأ الخاق ثم يعيده وهو أهون عليه) وقوله تعالى ( ألم نهلك الاولين ثم نتبمهم الآخرين) وقوله تبارك وتعالى (ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة فى قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقتا العلقة مضغة فخلقنا المضفة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين) وقال تعالى (خلقكم من نفس واحدة ثم خلق منها زوجها وأنزل لكم من الانعام ثمانية أزواج نخلقكم فى بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق فى ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم له الملك لا إله الا هو فانى تصرفون) وقوله تعالى ( أأنم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها أخرج منها ماءها ومرعاها) وقوله تعالى ( ثم أرسلنا رسلنا تترى كلما جاء أمة رسولها كذبوه) وقال تعالى (من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه) وقال تعالى (ثم جعطنا كم على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون) وقوله تعالي (ثم أورثنا الكتاب الذي اصطفينا من عبادنا ومثل هذا كثير فى القرآن والاحتجاج به ظاهر على قول الجمهور الذين يجملون الخلق غير المخلوق وهو الصواب فان الذين يقولون الخلق هو المخلوق قولهم فاسد * وقد بين فساده فى غير هذا الموضع وشبهتهم انه لو كان غيره لكان ان كان قديما لزم قدم المخلوق وان كان محدثا احتاج الى خلق آخر فيلزم التسلسل وان كان قائا به فيكون محلا للحوادث وقد أجابهم الناس عن هذا كل قوم بجواب يبين فساد قولهم وطائفة منعت قدم المخلوق كالارادة فانهم سلموا انها قديمة مع حدوث المراد وطائفة منعت قيامه به وقالت لا يقوم به الخلق فلا يكون محلا للحوادث فاذا قالوا ان الخلق هو المخلوق ولا يقوم به فلان يجوزان يكون غير المخلوق ولا يقوم به أولى وطائفة قالت لا نسلم انه اذا افتقر المخلوق المنفصل الى خلق أن يفتقر ما يقوم به من الخلق الى خلق آخر بل يآفى فيه القدرة والمشيئة فانكم اذا جوزتم وجود الحادث الذى يباينه بمجرد القدرة والمشيئة فوجود مالايباينه بهما أولى بالجواز وهؤلاء وغيره
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي