============================================================ (9)) منه فى كلام كل طائفة بل نحن نعلم بالاضطرار ان اليهود والنصارى كنفارفي دين الاسلام ونعلم بالاضطرار انهم أكثر موافقة لما أخبر به الرسول ولما أمر به من هؤلا، فكيف يمكن دعوى موافقة هؤلاء له بل هذا من أعظم الجهل والنفاق والمنافقون في الدرك الاسفل من النار وإن كان قد تحقق بعض الكفر والنفاق على بعض المؤدنين ويغفر الله له اذا كان مؤمنا إبمانا صحيحا مع جهله ببعض ما أخبر به الرسول وفى الصحيحين من حديث أبي هريرة واللفظ لمسلم عن معمر قال قال الزهري ألا أحدثك بحديثين مجيبين قال الزهري أخبرني حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أسرف رجل على نفسه فلما حضره للوت أوصي بنيه فقال اذا أنا مت فاحر قوني ثم اسحقونى ثم اذررفى في الريح في البحر قوالله لئن قدر على ربى ليعذ بني عذابا ماعذ به أحدآ قال ففعلوا ذلل فقال الله للأرض أد ما أخذت فاذاهو قائم فقال له ما حملك على ما صنعت قال خشيتك يارب أو قال مخافتك فغفر له بذلك وقال الزهرى وحدثنى حميد عن أبي هريرة عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلا هي أطعيتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت قال الزهرى ذلك لثلا يتكل رجل ولا ييأس رجل وهو فى الصحيح أيضا من حديث مالك وغيره عن آبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال قال رجل لم يعمل حسنة قط لاهله اذا أنامت فخرقونى ثم اذروا نصفى فى البر ولصفى فى البحر فوالله لئن قدر الله على ليعذبنى عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين فلمامات فعلوا ما أمرم فأمر الله البر خجمع مافيه وأمر البحر فجمع مافيه ثم قال لم فعلت هذا قال من خشيتك يارب وأنت أعلم فغفر الله له وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث فى مسئلة التكفير وما فيها من اضطراب الناس فى غير هذا الموضع وبينا ان من تاول قوله في هذا الحديث قدر بمعنى ضيق أو بمعنى قضى فلم يصب مقصود الحديث وبينا ان المؤمن الذى لاريب فى إيمانه قد يخطئ في بعض الامور العلمية الاعتقادية فيغفر له كما يغفر له مايخطي فيه من الأمور العملية وان حكم الوعيد على الكفر لا يثبت فى حق الشخص المعين حتي تقوم عليه حجة الله التى بعث بها رسله كما قال تعالى (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) وان الامكنة والازمنة التى تفترفيها النبوة لا يكون حكم من خفيت عليه آثار النبوة حتى أنكر ماجاءت به خطأ كما يكون حكمه فى الامكنة والأ زمنة التى ظهرت فيها آثار النبوة
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي