============================================================ 124 شجرة اقلام) وقال تعالى (اذيلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم) الثامن * قوله لكل شيء حد وحقيقة هى روحه وهو انما عني به مثلا كونه كاتبا كما جعل حقيقة القلم وحده كونه ينقش العلم وجعل هذا الحد والحقيقة موجودة فى العقل ومعلوم بطلان هذا بالاضطرار فان حقيقة الجوهر الموجودة لاتكون مجرد كونه موصوفا بفعل منفصل عنه أومتصل به ولو قدر أن تلك الصفة توجد في حده لكانت فصلا تميزه عن غيره مع مشاركة غسيره له في الجنس المشترك وذلك يمنع ثبوت الحقيقة لغيره أما أن يجعل هي الحد والحقيقة وحدها فهذا ظاهرا لبطلان (التاسع) انه قد ذ كرنا ان للسلف في العرش والقلم أيهما خاق قبل الآخرقولين كما ذكر ذلك اه الحافظ أبو العلاء الهمداني وغيرهه أحدهما ان القلم خلق أولا كما اطلق ذلك غير واحد وذلك هو الذى يفهم فى الظاهر فى كتب من صنف فى الاوائل كالحافظ أبى عروبة بن أبى معشر الحرانى وأبى القاسم الطبراني للحديث الذى رواه آبو داود فى سننه عن عبادة بن العمامت انه قال يابني انك لن تجد طعم الايمان حتى تعطلم ان ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان أول ماخلق الله القلم فقال له اكتب فقال يارب وماذا اكتب قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة يابنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات على غير هذا فليس منى * والثانى ان العرش خلق أولاقال الامام عثمان بن سعيد الدارمى في مصنفه فى الرد على الجهمية حدثنا محمد بن كثير العبدي حدثنا سفيان الثورى حدثنا أبو هاشم عن مجاهد عن ابن عباس قال ان الله كان على عرشه قبل أن يخاق شيأ فكان أول ماخلق الله القلم فامره أن يكتب ماهو كائن وانما يجرى الناس على أمر قد فرغ منه ورواه أيضا أبو القاسم اللالكاني فى كتابه فى شرح أصول السنة من حديث يعلي عن سفيان عن أبي هاشم عن مجاهد قال قيل لابن عباس ان اناسا يقولون فى القدر قال يكذبون بالكتاب ائن أخذت بشعر أحدهم لا نصونه أى لآخذن بناصيته ان الله كان على عرشه قبل ان يخلق شيئا نفخلق القلم فكتب ماهو كائن الى يوم القيامة وانمايجرى الناس على أمر قد فرغ منه وكذلك ذكر الحافظ أبو بكر البيهق فى كتاب الاسماء والصفات لما ذكر بدأ الخلق فذكر حديث عبد الله بن عمرو عن عمران بن حصين وغيرهما وسنذ كر هذين الحديثين ان شاء الله تعالى ثم ذكر حديث الاعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٣٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي