============================================================ (240) بعغي مبد الواحعد بن عبد الكريم النشيرى يقول كان اثمتا في عصره والمققون من أصابنا يعتقدون فيه من الكمال والفضل والخصال الحيدة أنه لو جاز أن يبعث الله نبيا فى عصره لما كان الا هو من حسن طريقته وورعه وزهده وديانته فى كمال فضله وذكر عبد الغافر أنه كان أوحد زمانه قال وله فى الفقه تصانيف كثيرة الفوئد مثل التبصرة والتذكرة وختصر المختعير وله التفسير الكبير المشتعل على عشرة أنواع فى كل آية * وأما الشيخ أبو حامد فهو الشافعى الثالث فانه ليس بعد الشافعى مثل أبى العباس بن سريج ولا بعد أبي العباس مثل الشيخ آبى حامد حتى ذكر أبو اسحاق في طبقات الفقهاء عن أبى الحسين القدورى آنه كان يقول في الشيخ أبى حامد أنه أنظر من الشافعي وهذا الكلام وان كان قد ودت زيادته لكن لولا براعة أبى حامد ماقال فيه مثل الشيخ أبي الحسين هذا القول قال الشيخ أبو الحسن الكرجى ولاشك أنه كان أعرف الاصحاب بمناصيص الشافعى وأعظمهم بركه فى مذهبه وهو أول من كثر شرح ل المزني وشحنه بالمختلف والمؤتلف ونصر فيه مذاهب العطلماء وجعله مساغا لاجتهاد الفقهاء وقد ذكر أبو القسم بن عساكر فيما ذكره من أصحاب الاشعرى جماعة كثيرة ليسوا منهم بل منهم من هو مشهور بالمناقضة والمعارضة لهم وذكر منهم الشيخ أبا اسحاق الشيرازى قال وكان يظن به من لا يفهم أنه يخالف للاشعرى لقوله في كنابه في أصول الفقه وقالت الاشعربة ان الأمر لاصيغة له وليس ذلك لأ نه لا يعتقد اعتقاده وانما قال ذلك لأ نه خالفه فى هذه المسئلة مما انفرد بها أبو الحسن قال وقد ذكرنا في كتابنا هذا عند فتواه في من خالف الاشعرية واعتقد تبديعهم وذلك أو فى دليل على أنه منهم وقد ذكر هذه الفتوى ونسختهاه ما قول السادة الحلبة الاثمة الفقهاء أحسن الله توفيقهم ورضى عنهم فى قوم اجتمعوا على لعن فرقة الاشعرية وتكفيرهم ما الذي يجب عليهم في هذا القول تفتونا فى ذلك منعمين مثابين * الجواب وبالله التوفيق ان كل من أقدم على لعن فرقة من المسلمين وتكغيرهم فقد ابتدع وارتكب مالا يجوز الاقدام عليه وعلى الناظر في الأمور أعز الله أنصاره الانكار عليه وتأديبه بما يرتدع هو وأمثاله عن ارتكاب مثله ه وكنب محمد بن على الدامغاني وبعده الجواب وبالله التوفيق ان الاشعرية أعيان أهل السنة وآنصار الشريعة انتصبوا للرد على المبتدعة من القدرية والرافضة وغيرهم فمن طعن فيهم فقد طعن على أهل السنة وإذا رفع أمر من يفعل ذلك الى الناظر في أمر المسلمين وجب عليه تأديبه بما يرتدع
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٢٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي