============================================================ (136) لانه لم يخل منهما فالقرآن من علم الله وعن الحسن بن ثواب أنه قال لا بي عبد الله من اين اكفرتهم قال قرأت فى كتاب الله غير موضع (ولئن اتبعت اهواءهم بعد ما جاءك من العلم) فذ كر الكلام قال ابن ثواب ذاكرت ابن الدورقي فذهب الى أحمد ثم جاء فقال لى سألته فقال لى كما قال لك إلا أنه قد زادنى أنزله بعلمه ثم قال لى أحمد انما أرادوا الابطال وقد فسر طائفة منهم ابن حزم كلام أحمد بانه أراد بلفظ القرآن المعنى فقط وان معنى القرآن يعود الى العلم فهو من علم الله ولم يرد بالقرآن الحروف والمعاني فمن جعل القرآن كله ليس له معنى الا العلم فقد كذب وأما من قال عن هذه الآيات التى احتج بها أحمد ان معناها العام لانها كلها من باب الخبر ومعنى الخبر العلم فهذا أقرب من الاول وهذا اذا صح يقتضى آنه قديراد بالكلام المعنى تارة كما يراد به الحروف أخرى فاما أن يكون أحمد يقول ان الله لا يتكلم بالحروف فهذا خلاف نصوصه الصريحة عنه لكن قد يقال القرآن الذي هو قديم لايتعلق بمشيئته هو المعنى الذى سماه الله علما وذلك هو الذى يكفر من قال بحدوثه (قال) الخلال في كتاب السنة الرد على الجهمية الضلال ان الله لا يتكلم بصوت وروى عن يعقوب بن بختان ان أبا عبد الله سئل عمن زعم ان الله لا يتكلم بصوت قال بلي تكلم بصوت وهذه الاحاديث كما جاءت نرويها لكل حديث وجه يريدون أن يموهوا على الناس من زعم ان الله لم يكلم موسى فهو كافر حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الاعمش عن مسلم عن مسروق عن عبد الله قال اذا تكلم الله بالوحى 101 سمع صوته أهل السماء فيخرون سجودا حتى اذا فزع عن قلوبهم قال سكن عن قلوبهم نادى أهل السماء ماذا قال ربكم قالوا الحق قال كذا وكذا وكذلك ذكر عبد الله في كتاب السنة وذكره عنه الخلال قال سألت أبي عن قوم يقولون لما كلم الله موسى لم يتكلم بصوت فقل أبى بل تكلم الله تبارك وتعالى بصوت وهذه الاحاديث نرويها كما جاءت وقال أبى حديث بن مسعود اذا تكلم الله بالوحى سمع له صوت كجر سلسلة على الصفوان قال أبي والجهمية تنكره وقال أبى مؤلاء كفار يريدون أن يموهوا على الناس من زعم ان الله لم يتكلم فهو كافر انما نروي هذه الاحاديث كما جاءت وروي المروذي عن أحمد حديث بن مسعود قال المروذى سمعت أبا عيد الله وقيل له ان عبد الوهاب قد تكلم وقال من زعم ان الله كلم موسي بلا صوت فهو جهمى عدو الله وعدوالاسلام أي حقا جهمى عدو الله من موسى بن عقبة ياضالا مضلا من ذب عن موسى
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي