تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (72) النساء الا ما ملكت ايمانكم العرب بذلك الاسترقاق وقد قال الله لهم (والمحصنات من ال كتاب الله عليكم) وفى حديث ابي سعيد وغيره انها نزات في المسبيات اباح الله لهم وطأها بملك اليمين واذا سبيت واسترقت بدون زوجها جاز وطؤها بلاريب وانما فيه خلاف شاذ فى مذهب احمد وحكى الخلاف فى مذهب مالك قال ابن المنذراجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن للرأة اذا وتعت في ملك ولها زوج مقيم بدار الحرب ان نكاح زوجها قد انفسخ وحل لمالكها وطؤها بعد الاستبراء وأما اذا سبيت مع زوجها ففيه نزاع بين اهل العلم ومعلوم ان عابة السبي لذي كان يسبيه النبى صلى الله عليه وسلم كان في الحرب وقد قانل اهل الكباب فانه خرج لقتال النصارى عام تبوك ولم يجر بينهم قتال وقد بعث اليهم السرية التى امر عابها زيد ثم جعفرا ثم عبد الله ابن رواحة ومع هذا فكان فى النصارى العرب والروم وكذلك قاتل اليهود بخير والنضير وقينقاع وكان فى يمه ود العرب وبنى اسرايل وكذلك بهود الين كان فيهم العرب وبنو اسرائيل وأيضا فسبب الاسترقاق هو الكفر بشرط الحرب فالحر المسلم لا يسترق بحال والمعاهد لا يسترق والكفر مع المحاربة موجود فى كل كافر فجز استرقانه كما يجوز قتاله فكل ما اباح قتل المقاتلة اباح سبى الذرية وهذا حكم عام في العرب والعجم وهذا مذهب مالك والشافعي فى الجديد من قوليه وآحمد وآما ابو حنيقة فلا يجوز استرقاق العرب كما لا يجوز ضرب الجزية عليهم لان العرب اختصوا بشرف النسب لكون النبي صلى الله عليه وسلم منهم واختص كفارهم بفرط عداونه فصار ذلك مانما من قبول الجزية كما ان المرتد لا تؤخذ منه الجزية للتغليظ ولما حصل له من الشرف بالاسلام السابق واحتج بما روي عن عمر انه قال ليس على عربي ملك والذين نازعوه لهم قولان فى جواز استرقاق من لا تقبل منه الجزية هما روايتان عن آحمد احداهما أن الاسترقاق كاخذ الجزبة فمن لم تؤخذ منه الجزية لايسترق وهذا مذهب ابي حنيفة وغيره وهو اختيار الخرقى والقاضى وغيرهما من أصحاب احمد وهو قول الاصطخري من أصحاب الشافعي وعنسد ابي حنيفة تقبل الجزية من كل كافر الامن مشركي العرب وهو رواية عن أحمد فعلى هذا لا يجوز استرقاق مشركي العرب لكون الجزية لا تؤخذ منهم ويجوز استرقاق مشركى المجم وهو قول الشافعى بناء على قوله ان العرب لا يسترقون والرواية الاخرى عن احمد ان الجزية لاتقبل الامن اهل الكتاب والمجوس كمذهب الشافعى فعلى هذا القول فى مذهب

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٨٦