تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (297) رأوهم يعظمون البقعة ويأخذون مافيها من الاموال ويعظمون الرجل ويتبركون به ويسلبونه ماعليه من الثياب ويسبون حربمه ويعاقبونه بأنواع العةوبات التى لا يعاقب بها الا أظلم الناس وأفجرهم والمتأول تأويلا دينيا لا يعاقب الا من يراه عاصيا الدين وهم يعظمون من يعاقبونه في الدين وبقولون انه أطوع لله منهم فأى تأويل بقي لهم ثم لو قدرانهم متأولون لم يكن تأويلهم سائنا بل تأويل الخوارج ومانعي الزكاة أوجه من تأوياهم أما الخوارج فانهم ادعوا اتباع القرآن وان ماخالفه من السنة لا يجوز العمل به وأما مانعوا الزكاة فقد ذ كروا انهم قالوا ان الله قال لنبيه خذ من اموالهم صدقة وهذا خطاب لنبيه فقط فليس علينا أن ندفعها لغيره فلم يكونوا يدفعونها لابي بكر ولا يخرجونها له والخوارج لهم علم وعبادة وللعلماء معهم مناظرات كمناظرتهم مع الرافضة والجهمية وأما هؤلاء فلا يناظرون علي قتال المسلمين فلو كانوامتا ولين لم يكن لهم تأويل يقوله ذو عقل وقد خاطبنى بعضهم بان قال ملانا ملك ابن ملك ابن ملك الى سبعة أجداد وملككم ابن مولى فقات له آباء ذلك الملك كلهم كنفار ولا نفر بالكافر بل الملوك المسلم خير من الملك الكافر قال الله تعالي (ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجكما فهذه وأمثالها حججهم ومعلوم ان من كان مسلما وجب عليه أن يطيع المسلم ولو كان عبدا ولا يطيع الكافر وتقدثبت في الصحيح من النبى صلى الله عليه وسلم انه قال (اسمتوا وأطيعوا وان آمر عليكم عبد حبشى كأن رأسه زبية ما أفام فيكم كتاب الله ودين الاسلام انما يفضل الانسان بايمانه ونقواه لا بآ بائه) ولو كانوا من بنى هاشم أهل بيت النبى صلى الله عليه وسلم فان الله خلق الجنة لمن آطاعه وان كان عبدا حبشيا وخلق النار لمن عصاه ولو كان شريفا قرشيا وقد قال تعالى (يأيها الناس اناخلقنا كم من ذكر وأنتى وجعلنا كم شعو با وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله أتقا كم اوفى السنن عنه صلى الله عليه وسلمانه قال لا فضل لعربي على عجمى ولا لعجمى على عربي ولا لاسود على أيض ولا لا بيض على اسود الا بالتقوى الناس من آدم وآدم من تراب * وفي الصحيحين عنه انه قال لقبيلة قريبة منه ان آل أبي فلان ليسوا بأواي ني انما وليى الله وصالح المؤمنين فاخبر النبى صلى الله عليه وسلم ان موالاته ليست بالقرابة والنسب بل بالايمان والتقوى فاذا كان هذا فى قرابة الرسول فكيف بقرابة چنكسخان الكافر المشرك وقد أجمع المسلمون على ان من كان أعظم ايمانا وتفوى كان أفضل ممن هو دو نه في الايمان والنقوى وان كان الاول اسود حبشيا 48- فتاوى رابع)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٣٠١