تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (295 الباطن مظلوم كان شهيدا وبعث على نيته ولم يكن قتله أعظم فسادا من قتل من يقتل من المؤمنين المجاهدين واذا كان الجهاد واجبا وان قتل من المسامين ماشاء الله فقيل من يقتل فى صفهم من المسلمين لحاجة الجهاد ايس أعظم من هذا بل قد آمر النبى صلى الله عليه سلم المكره فى قتال الفتنة بكسر سيفه وليس له أن يقائل وان قتل كما في صحيح مسلم عن أبى بكرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انها ستكون فتن الاثم تكون فتن الاثم تكون فتن القاعد فيها خير من الماشى والماشى فيها خير من الساعى الافاذا نزلت أو وقعت فمن كان له ابل فليلحق بابله ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه قال فقال رجل يارسول الله أرأيت من لم يكن له ابل ولا غنم ولا أرض قال يعمد الى سيفه فيدق على حده بحجر ثم لينج ان استطاع النجاة اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت فقال رجل يارسول الله أرأيت ان اكرهت حتى ينطلق بي الى احدى الصفين آو احدى الفثتين فيضر بني رجل بسيفه أو بسهمه فيقتلني قال يبوء يائمه وايمك ويكون من أصحاب النار ففى هذا الحديث انه نهى عن القتال في الفتنة بل أمر بما يتعذر معه القتال من الاعتزال أو افساد السلاح الذي يقاتل به وقد دخل في ذلك المكره وغيره ثم بين ان المكره اذا قتل ظلما كان القاتل قدباء بائمه وايثم المقتول كما قال تعالى فى قصة ابنى آدم عن المظلوم (انى آربد آن تبوء بأمي واتمك فتكون من اصحاب النار وذلك جزاء الظالمين) ومعلوم ان الانسان اذا صال صائل على تفسه جازله الدفع بالسنة والاجماع وانما تنازعوا هل يجب عليه الدفع بالقتال على قولين هما روايتان عن آحمد احداهما يجب الدفع عن نفسه ولو لم يحضر الصف والثانية يجوزله الدفع عن نفسه وأما الابتداء بالقتال في الفتنة فلا يجوز بلا ريب والمقصود انه اذا كان - المكره على القتال فى الفتنة ليس له ان يقاتل بل عليه افساد سلاحه وأن يصبر حتى يقتل مظلوما فكيف بالمكره على قتال المسلمين مع الطائفة الخارجة عن شرائع الاسلام كما نعى الزكاة والمرتدين ونحوهم فلا ريب ان هذا يجب عليه اذا أكره على الحضور أن لا يقاتل وان قتله المسلمون كمالو أكرهه الكفار علي حضور صفهم ليقاتل المسلمين وكما لو اكره رجل رجلا على قتل مسلم معصوم فانه لا يجوز له قتله باتفاق المسلمين وان اكرهه بالقتل فانه ليس حفظ نفسه بقتل ذلك المعصوم أولى من العكس فليس له أن يظلم غيره فيقتله

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٩٩