============================================================ (77) التى توجب الخروج عن شريعة الاسلام وأمثال هذه الامور قال الله تعالى (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) فاذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله وجب الفتال حتى يكون الدين كله لله وقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا مابقى من الربا ان كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) وهذه الآية نزلت فى أهل الطائف وكانواقد اسلموا وصلوا وصاموا لكن كانوا يتعاملون بالربا فانزل اله هذه الآية وامر المؤمنين فيها بترك ما بقى من الربا وقان فان لم تفملوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وقد ترئ فأذنوا وآذنوا ولا المعنبيين صحيح والربا آخر المحرمات فى القرآن وهو مال يوجد بتراضي المتعاملين فاذا كان من لم ينته عنه محاربا لله ورسوله فكيف بمن لم ينته عن غيره من المحرمات التى هى أسبق تحريما وأعظم تحريما وقد استفاض عن النبى صلى الله عليه وسلم الاحاديث بقتال الخوارج وهى متواترة عند أهل العلم بالحديث قال الامام أحمد صح الحديث في الخوارج من عشرة أوجه وقد رواها مسلم في صحيحه وروى البخارى منها ثلاثة أوجه حديث علي وآبي سعيد الخدرى وسهل ابن حنيف وفى السنن والمسانيد طرق اخر متعددة وقد قال صلى الله عليه وسلم فى صفتهم 2 يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صياءهم وقراءته مع قراءتهم يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية أيما لقيتموهم فاقتلوهم فان فى قتلهم أجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة لئن أدركتهم لا قتلهم قتل عاد وهؤلاء قاتلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بمن معه من الصحابة واتفق على قتالهم سلف الامة وأئمها لم يتنازه را فى قتالهم كما تنازعوا فى القتال يوم الجمل وصفين فان الصحابة كانوا في قتال الفتة ثلاثه أصناف قوم قاتلوا مع علي رضى الله عنه وقوم قاتلوا مع من قاتله وقوم قعدوا عن القتال لم يقاتلوا الواحدة من الطائفتين وأما الخوارج فلم يكن فيهم أحد من الصحابة ولا نهي عن قتالهم احد من الصحابة وفي الصحيح عن أبي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق وفي لفظ أدنى الطائفتين الى الحق فبهذا الحديث الصحيح ثبت ان عليا وأصحابه كانوا أقرب الي الحق من معاوية وأصحابه وان تلك المارقة التى مرقت من الاسلام ليس حكمها حكم احدى الطائفتين بل أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتال هذه المارقة وأكد الامر بقتالها ولم يأمر بقتال احدى الطائفتين كما أمر بقتال هذه بل قدثبت عنه
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي