============================================================ (269) سثل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن البتع وهو نبيذ العسل وكان أهل البمن يشربونه فقال كل شراب اسكر فهو حرام ورواء مسلم فى صحيحه والنسائى وغيرهما عن جابر ان رجلا من حبشان من اليمن سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شراب يشربونه بارضهم من الذرة يقال له المزر فقال أمسكر هو قال نعم فقال كل مسكر حرام ان على الله عهدا لمن شرب المسكر ان يسقيه من طينة الخبال الحديث فهذه الاحاديث المستفيضة صريحة بان كل مسكر حرام وانه خمر من أى شيئ كان ولا يجوز التداوى بشيء من ذلك وأما قول الاطباء انه لا يبر أمن هذا المرض الا بهذا الدواء المعين فهذا قول جاهل لا يقوله من يعلم الطب أصلا فضلا عمن يعرف الله ورسوله فان الشفاء ليس فى سبب معين يوجبه في العادة كما للشبع سبب معين يوجبه فى العادة اذ من الناس من يشفيه الله بلادواء ومنهم من يشفيه الله بالادوية الجثمانية حلالها وحرامها وقد يستعمل فلا يحصل الشفاء لفوات شرط أولو جود مانع وهذا بخلاف الاكل فانه سبب للشبع ا1 ولهذا اباح الله للمضطر الخبائث أن يأكلها عند الاضطر ار اليها فى المخمصة فان الجوع يزول بها ولا يزول بغيرها بل يموت أو يمرض من الجوع فلما تعينت طريقا الى المقصودا باحها الله بخلاف الادوية الخبيثة بل قد قيل من استشفى بالادوية الخبيثة كان دليلا على مرض في قلبه وذلك في ايمانه فانه لو كان من امة محمد المؤمنين لما جعل الله شفاءه فيما حرم عليه ولهذا اذا اضطر الى الميتة ونحوها وجب عليه الأكل في المشهور من مذاهب الاثمة الاربعة وأما التداوى فلا يجب عند أكثر العلماء بالحلال وتنازعواهل الافضل فعله أو توكه على طريق التوكل ومما يين ذلك ان الله لما حرم المينة والدم ولحم الخنزير وغيرها لم يبح ذلك الا لمن اضطر اليها غير باغ ولاعاد وفى آية أخرى فمن اضطرفى نخمصة غير متجانف لاثم فان الله غفو ررحيم ومعلوم ان المتداوى غير مضطر اليها فعلم انها لم تحل له وأما ما أبيح للحاجة لالمجرد الضرورة كلباس الحرير فقد ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص للزبير وعبد الرحمن بن عوف في لبس الحرير لحكة كانت بهما وهذا بائز على أصح قولى العلماء لان لبس الحرير انما حرم عند الاستغناء عنه ولهذا أبيح للنساء لحاجتهن الى التزين به وأبيح لهن التستربه مطلقا فالحاجة الى التداوي به كذلك بل أولى وهذه حرمت لما فيها من السرف والخيلاء والفخر وذلك منتف اذا احتيج اليه وكذلك لبسها للبردا واذا لم يكن عنده ما يستتربه غيرها وأما كونه صلى الله عليه وسلم
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي