============================================================ 258 هذه صورته وقد نقل من فعل بعض ذلك انه يسكر وهو اليوم جهارا فى اسكندرية ومصر و نقول لهم هو حرام فيقولون كان على زمن عمر ولو كان حرامما لنهى عنه ويضا في المداواة بالخر وقول من يقول انها جائزة فما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم انها داء وليست بدواء فالذي يقول تجوز للضرورة فما حصته وقالوا ان الحديث الذي قال فيه ان الله لم يجعل شفاء أمتى فيما حرم عليها ضعيف والذي يقول بجواز المداواة به فهو خلاف الحديث والذى يقول ذلك ما حجته افتونا (الجواب) الحمد لله قد ثبت بالنصوص المستفيضة عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الصحاح والسنن والمسانيد انه حرم كل مسكر وجعله خمرا كما فى صحيح مسلم عن ابن همر غن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كل مسكر خمر وكل خمر حرام وفى لفظ كل مسكر حرام وفى الصحيحين عن عائشة عن النبى صعلى الله عليه وسلم انه قال كل شراب أسكر فهو حرام وفى الصحيحين عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه سئل عن شراب يصنع من العسل يسمى المزر وكان قد أوتى جوامع الكلم فقال كل مسكر حرام وفى الصحيحين عن عمر بن الخطاب انه قال على المنبر منبر النبى صلى الله عليه وسلم ان الله حرم الخروهى من خمسة أشياء من الحنطة والشعير والعنب والتمر والزبيب والخر ما خامر العقل وهو في السنن مسند عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم وروي عنه من غير وجه انه قال ما أسكر كثيره فقليسله حرام وقد صححه طائفة من الحفاظ والاحاديث في ذلك كثيرة فذهب أهل الحجاز واليمن ومصر والشام والبصرة وفقهاء الحديث كمالك والشافي واحمد بن حنبل وغيرهم ان كل ما أسكر كثيره فقليله حرام وهو خمر عندهم من أى مادة كانت من الحبوب والثمار وغير بما سواء كان من العنب أو التر أو الحنطة أو الشعير أو لبن الخيل أو غير ذلك وسواء كان نيا أو مطبوخا وسواء ذعب ثلثاه أو ثلثه أو نصفه أو غير ذلك فمتى كان كثيره مسكرا حرم قليله بلا نزاع بينهم ومع هذا فهم يقولون بما ثبت عن عمر فان عمر رضى الله عنه لما قدم الشام وأراد ان يطبخ - للمسلمين شرابا لا يسكر كثيره طبخ العصير حتى ذهب ثلثاه وبقى ثليه وصار مثل الرب فادخل فيه أصبعه فوجده غليظا فقال كأ نه الطلا يعنى الطلا الذى يطلي به الابل فسموا ذلك الطلافهذا الذي أباحه عمر لم يكن يسكر وذكر ذلك أبو بكر عبد العزيز بن جعفر صاحب
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي