تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (241) فساقا فاذا جمل هؤلاء واولتك سوآء لزم ان تكون الخوارج وسائر من يقاتلهم من أهل الاجتهاد الباقين على العدالة ولهذا قال طائعة بغسق البغاة ولكن أهل السنة متفقون على عدالة الصحابة وأما جمهور أهل العلم فيفرقون بين الخوارج المارقين وبين أهل الجل وصفين وغير أهل الجمل وصفين ممن يعد من البغاه المتأولين وهذا هو المعروف عن الصحابة وعليه عامة أهل الحديث والفقهاء والمتكلمين وعليه نصوص أكثر الائمة واتباعهم من أصحاب مالك وأحمد والشافعي وغير هم وذلك انه قد ثبت فى الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق وهذا الحديث يتضمن ذكر الطوائف الثلاثة وبين ان المارقين نوع ثالث ليسوا من جنس اولثك فان طائفة علي أولى بالحق من طائفة معاوية وقال في حق الخوارج المارقين يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقرؤن القمرآن لا يجاوز حناجر هم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ايتما لقيتموهم فاقتلو هم فان فى قتلهم اجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة وفى لفظ لو يعلم الذين يقاتلونهم مالهم على اسان نيهم لنكلوا عن العمل وقد روى مسلم احاديثهم في الصحيح من عشرة أوجه وروى هذا البخاري من غير وجه ورواه أهل السنن والمسانيد وهي مستفيضة عن النبى صلى الله عليه وسلم متلقاة بالقبول أجمع عليها علماء الامة من الصحابة ~~ومن اتبعهم واتفق الصحابة على قتال هؤلاء الخوارج وأما الجمل وصفين فكانت منهم طائقة قاتلت من هذا الجانب وطائفة قاتلت من هذا الجانب وأكثر أكابر الصحابة لم يقاتلوا لا من هذا الجانب ولا من هذا الجانب واستدل التاركون للقتال بالنصوص الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فى ترك القتال في الفتنة وبينوا ان هذا قتال فتنة وكان على رضي الله عنه مسرورالقتال الخوارج ويروي الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم في الامر بقتالهم وأما قتال صفين فذكر انه ليس معه فيه نص وانما هو رأى رآه وكان احيانا يحمد من لم ير القتال وقد ثبت في الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال في الحسن ان ابني هذا سيد وسيصلح الله به يين فشنين عظيمتين من المسلمين فقد مدح الحسن واثنى عليه باصلاح الله به بين الطائفتين أصحاب علي وأصحاب معاوية وهذا يبين أن ترك القتال كان أحسن وانه لم يكن القتال واجبا ولا مستحبا وقتال الخوارج قد ثبت عنه انه أمر به وحض عليه فكيف يسوى بين 31 - فتاوى رابع)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٤٥