============================================================ (239 فضلاء القرامطة فى الباطن متفلسفة كسنان الذى كان بالشام والطومى الذي كان وزيرا لهم بالالموت ثم صار منجما لهؤلاء وملك الكفار وصنف شرح الاشارات لابن سينا وهو : الذى اشار على ملك الكمار بقتل الخليفة وصار عند الكفار الترك هو المقدم على الذين يسمونهم الداسميدية فهؤلاء وأمثالهم يعلمون ان ما يظهره القرامطة من الدين والسكرامات ونحو ذلك انه باطل لكن يكون أحدهم متفلسفا ويدخل معهم لموافقتهم له على ماهو فيه من الاقرار بالرسل والشرائع فى الظاهر وتاويل ذلك بامور يعلم بالاضطرار انها مخالفة لما جاءت به الرسل فان المتفلسفة متاولون ما اخبرت به الرسل من امور الايمان بالله واليوم الآخر بالنفى والتعطيل الذى يوافق مذهبهم واما الشرائع العملية فلا ينفونها كما ينفيها القرامطة بل يوجبونها على العامة ويوجبون بعضها على الخاصة اولا يوجبون ذلك ويقولون ان الرسل فيما اخبروا به وامروا به لم يأتوا بحقائق الامور ولكن اتوا بامر فيه صلاح العامة وان كان هو كذبا يفي الحقيقة ولهذا اختار كل مبطل ان يآتي بمخاريق لقصد صلاح العامة كما فعل ابن التومرت الملقب بالمهدى ومذهبه فى الصفات مذهب الفلاسفة لانه كان مثلها في الجملة ولم يكن منافقا مكذبا للرسل معطلا للشرائع ولا يجعل للشريعة العملية باطنا يخالف ظاهرها بل كان فيه نوع من دأي الجهمية الموافق لرآي الفلاسفة ونوع من راى الخوارج الذين يرون السيف ويكفرون بالذنب فهؤلاء القرامطة هم في الباطن والحقيقة اكفر من اليهود والنصارى واما في الظاهر فيدعون الاسلام بل وايصال النسب الى العترة النبوية وعلم الباطن الذى لايوجد عند الانبياء والاولياء وان امامهم معصوم فهم فى الظاهر من اعظم الناس دعوى بحقائق الايمان وفى الباطن من اكفر الناس بالز حمن بمنزلة من ادعى النبوة من الكذابين قال تعالى (ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او قال اوحي الى ولم يوح اليه شيء ومن قال سانزل مثل ما آنزل الله) وهؤلاء قديدعون هذا وهذا فان الذى يضاهى الرسول الصادق لا يخلو اما ان يذعى مثل دعوته فيقول ان الله ارسانى وانزل على وكذب على الله أويدعي انه يوحى اليه ولايسمى موجبه كما يقول قيل لى ونوديت وخوطبت ونحوذلك ويكون كاذبا فيكون هذاقد حذف الفاعل أو لا يدعى واحدا من الامر لكنه يدعى انه يمكنه انه يانى بما اتى به الرسول ووجه القسمة ان ما يدعيه فى مضاهاة الرسول اما ان يضيفه الى الله أو الى
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي