تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (239) فى استيلاء النصارى على سواحل الشام ونحو ذلك من الحوادث التى حدئت بعد المائة الثالثة 1 وجعفر بن محمد رضى الله عنه توفي سنة ثمان وأربعين ومائة قبل بناء القاهرة باكثر من مائتى سنة اذ القاهرة بنيت حول الستين وثلاثمائة كما فى تاريخ الجامع الازهر ويقال ان ابتداء بنائها سنة ثمان وخمسين وانه فى سنة اثنين وستين قدم معد بن تميم من المغرب واستوط نها ومما يبين هذا ان المتفلسفة الذين يعلم خروجهم من دين الاسلام كانو من اتباع مفسر بن قابل آحد أمرائهم وأبى على ابن الحيثم اللذين كانا فى دولة الحاكم تازلين قريبا من الجامع الازهر وابن سينا وابه وأخوه كانوا من اتباعهما قال ابن سينا وقرأت من الفلسفة وكنت آسمع أبى واخي يذكران العقل والنفس وكان وجوده على عهد الحاكم وقد علم الناس من سيرة الحاكم ماعلموه ومافعله هشكين الدرزى مولاه بامره من دعوة الناس الى عبادته ومقاتلته أهل مصر على ذلك ثم ذهابه الى الشام حتى اضل واوى التيم ين تعلبة ولزندقة والفاق فيهم الى اليوم وعندهم كتب الحاكم وقد أخذتها منهم وقرأت ما فيها من عبادتهم الحاكم واسقاطه عنهم الصلاة ولزكاة والصيام والحج وتسمية المسلمين الموجبين لهذه الواجبات المحرمين لما حرم الله ورسوله بالحشوية الى ت أمثال ذلك من أنواع النفاق التى لا تكاد تحصي وبالجملة فسم الباطن الذى يدعو مضمونه الكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر بل هو جامع لكل كفر لكنهم فيه على درجات فايسوا مستوين في الكفر اذ هو عندهم سبع طبقات كل طبقة يخاطبون بها طائفة من الناس بحسب بعدهم من الدين وقربهم منه ولهم القاب وترتيبات ركبوهامن مذهب المجوس والفلاسفة والرافضة مثل قولهم السابق والتالى جعلوهما بازآء العقل والنفس كالذي يذكره الفلاسفة وبازاء النور والظلمة كالذى يذكره المجوس وهم ينتمون الى محمد بن اسماعيل بن جمفر ويدعون انه هو السابع ويتكلمون فى الباطن والاساس والحجة والباب وغير ذلك مما يطول وصفهم ومن وصاياهم فى الناموس الآكبر والبلاغ الاعظم انهم يد خلون على المسلمين من باب التشيع وذلك لعلمهم بان الشيعة من أجهل الطوائف وأضعفها عقلا وعلما وأبعدها عن دين الاسلام علما وعملا ولهذا دخلت الزنادقة على الاسلام من باب المتشيعة قديما وحديثا كما دخل الكفار المحاربون مدائن الاسلام بغداد بمعاونة الشيعة كما جري لهم في دولة الترك الكفار ببغداد وحاب وغيرهما بل كما جرى بتغير المسلمين مع النصارى وغيرهم فهم يظهرون التشيع لمن يدعونه واذا استجاب لهم

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٣٩