============================================================ (41) يفتيان بآن الثلاث واحدة وكذلك ابن اسحق لما روى هذا الحديث أخذ به لصحته عنده وكان يقول رجل جهل السنة فرد اليها قول النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس واحد قال نعم يتناول ما اذا طلقها بكلمة آو كلمات وهذا مما لا عرف فيه نزاعا بين العلماء فان الاصل ان جمع الثلات في الطبر الواحد بحرم عند الجهور فليس له ان يردف الطلاق بالطلاق ولكن تنازع هؤلاء هل له ان يطلقها واحدة ثانية فى الطهر الثاني والثالثة فى الطهر الثالث من غير رجعة على قولين هما روايتان عن أحمد أحدهما له ذلك وهو قول أبي حنيفة والثانية ليس له ذلك وهو مذهب مالك وظاهر مذهب أحمد المشهور عنه وعليه أكثر أصحابه وذلك ان الله أمر المطلق اذا بلغت المطلقة أجلها ان يمسكها بمعروف أو يسرحها باحسان فلم يجعل له تسما تلثا يفعطه وطلاقه مرة ثانية ليس امساكا بمعروف ولا تسريحا باحسان فان التسريح بالاحسان هو ان يسيبها اذا انقضت العدة فلا يحبسها * وقول النبي صلى الله عليه وسلم فى مجلس واحد مفهومه انه لو لم يكن فى مجلس واحد لم يكن الامر كذلك وذلك لانها لو كانت فى مجالس لأمكن فى العادة ان يكون قد ارتجعها فانها عنده والطلاق بعد الرجعة يقع * والمفهوم لا عموم له في جانب المسكوت عنه بل قد يكون فيه تفصيل كقوله اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث أو لم ينجسه شيء وهو اذا بلغ فلتين فقد يحمل الخبث وقدلا يحمله وقوله فى الابل السائمة الزكاة وهي اذا لم تكن سائمة قد يكون فيها الزكاة زكاة التجارة وقد لا يكون فيها وكذلك قوله من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن لم يقمها فقد يغفر له بسبب آخر وكقوله من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وقوله تعالى ( ان الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله) ومن لم يكن كذلك فقد يعمل عملا آغرير جو به رحمة الله مع الايمان وقد لا يكون كذلك فلو كان فى مجالس فقد يكون له فيها رجعة وقد لا يكون كذلك بخلاف المجلس الواحد الذي جرت عادة صاحبه بانه لا يراجعها فيه فان له فيه الرجعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال ارجعها ان شئت ولم يقل كما قال فى حديث ابن عمر مره فلير جعها فامره بالرجعة والرجعة يستقل بها الزوج بخلاف المراجعة * وقد روى أبو داود وغيره ان ركانة طلق امرأته البتة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم الله ما أردت بها الا واحسدة فقال ما أردت بها الا واحدة فردها اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو داود ( - فتاوى ثالث)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي