============================================================ (299) فعل فانما هو وسيلة الى ذلك وانما العلة ما ذكرته من الفائدة التى ستخلف مع قاء أصلها يجري مجرى المنفعة وايس من البيع الخاص فان الله لم يسم العوض الا اجرالم يسمه ثمنا وهذا بخلاف ما لو حلب اللبن فانه لايسمى المعاوضة عليه حينئذ الا بيما لانه لم يستوف الفائدة من أصلها كما يستوفى المنفعة من أصلها فلما كانت الفوائد العينية يمكن فصلها عن اصطل اكان لها حالان حال تشبه فيه الانع الحضة ومى ال اتصالهحا واستة فانا كابتباء ت المنفعة وحال يشبه فيه الاعيان المحضة وهى حال انفصالها وقبضها كقبض الاعيان فاذا كان صاحب الشجر هو الذي يسقيها ويممل عليها حتى يصاح النمرة فانما يببع ثمرة محضة كما لو كان هو الذي يشق الارض وببذرها ويسقيها حتى يصلح الزرع فانما يبيع زرعا محضا وان كان الشترى هر الذى يجد وحصل كمالو باعاعلى الارض وكان المشترى هروالذى بقل وبحول ولهذا جمع النبي صلى الله عليه وسلم بينهما فى النهى حيث نهى عن بيع الحب حتى يشتد وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه فان هذا بيع حض للثعرة والزرع واما اذا كان المالك يدفع الشجرة ت الى المكترى حتى يسقيها ويلقحها ويدفع عنها الاذى فهو بمنزلة دفع الارض الى من يشقها ويبذرها وبسقيها ولهذا سوى بنهما في الساقاف والزارعة فكما ان كرا الارض ليس بيع كزرعها فكذلك كرا الشجر ليس بيع لثمرها بل نسبة كرا الشجر الى كرا الارض كنسبة المساقاة الى المزارعة هذا معاملة بجزء من النماء وهذا كراء بعوض معلوم فاذا كانت هذه الفوائد قد ساوت المنافع فى الوقف لاصلها وفى التبرعات بها وفى المشاركة بجزء من نمائها وفي المعاوضة عليها بعد صلاحها فكذلك يساوبها فى المعاوضة على استفادتها وتحصيلها ولو فرق بينهما بان الزرع انما يخرج بالعمل بخلاف لثمر فانه بخرج بلا عمل كان هذا الفرق عديم الظير .
بدليل المساقاه والزارعة وايس بصحيح فان للعمل تأثيرآ في الاثمار كماله تأثير في الانبات ومع عدم العمل عليها فقد تعدم الثمرة وقد تنقص فان من الشجر مالو لم يخدم لم بثمر ولولم يكن للعمل عليه تأثير أصلا لم يجز دفعه الى عامل بجزء من ثمره ولم يجز فى مثل هذه الصورة اجارته قبل بدو صلاحه فانه تبع معحض للثعرة لا اجارة للشجر ويكون كمن أكرى أرضه لمن يأخذ منها ماينبته الله بلا عمل احد اصلا قل وجوده فان قيل انقصود العقد هنا غرر لانه قد يشر تليلا وقديثمر كثير آيقال ومثله فى كراء الارض فان المقصود بالعقد غرر أيضا على هذا التقدير