============================================================ (225 ولا غيره حتى بحصل به الخداع وانما يخادع المخادع بان يظهر ما ينفق فى الظاهر فاذا كان مع فساد العقد فى الظاهر لاخداع ومع صحته فى الظاهر لا خداع فلم يبق للخداع موضع ب لانه اما صحيح في الظاهر او فاسد فكان هذا الكلام بعينه دليلا علي ان مثل هذا العقد حلال حرام وهذا تناقض وانما احسب الذى وضعه والله اعلم قد بلغه عن ابن عباس رضى الله عنهما وغيره ان التحليل خداع فان اراد ان بضع حديثا يبين أن العقد اذا روعيت شروطه الظاهرة فقط ذهب خداعه فيكون خداعه ادا لم يراع وذلك ايضا لاخداع فيه انما الخداع فيما خالف باطه ظاهره فلجهله بمعني الخداع ركب مثل هذا الكلام علي النبي صلى الله عليه وسلم ثم ان هذا الحديث لو كان له اصل لكان حجة لان التحليل محرم مبطل للعقد لانهم قاو ان فلانا تزوج فلانة ولا نراه الا يريد ان يحلها لزوجها فعلم انهم كان قد استقر عندهم ان ارادة التحليل مما ينكر على الرجل لكانهم لم يجزموا بانه اراد التعليل بل ظنوه ظنا والظن اكذب الحديث ثم لو لم تكن الارادة مؤثرة في العقد لقال النبى صلى الله عليه وسلم واذا اراد تحليلها اى انكار فى هذا كما لو قاوا تزوجها يربد أن يستمتع بها اويريد انها أعجبته ان أمسكهاوان كرهها فارقها او نكحها يربد أن تربي ارلاده كما قال جابر رضى الله عنه ونحوذلك من المقاصد الثي لا تحب فان جواب هذا انه كان يقول واذا فعل هذا فاى منكر في هذا فلما لم يقل ذاك علم ان ذك مؤثر لكن انما انكر عليهم قولهم ولا نراه الا يريد ان يحلها لزوجها قال الاصل فى قوال المسلمين واعمالهم الصحة فلا يظن بهم خلاف ذلك الالامارة ظاهرة ولم يذكروا ما يدل على ذلك ثم لو ظتنا ذلك فانا لم تؤمر آن ننقب عن قلوب الناس ولا نشق بطونهم كما انه لما كان يستأذن فى قتل بعض من يظن به النفاق يقول اليس يشهد ان لا اله الا الله وان محمد آرسول الله فيقولون نعم فيقول اليس يصلي فيقولون نعم فيقول أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم كذلك اذا وأينا عقدا معقودا بشرايطه المعتبرة لم يكن لنا ان نقول هذا باطل لان صاحبه اراد كذا وكذا لكن يقال على العموم من اراد التحليل فهو ملعون ونكاحه باطل فاذا ظهر انه قصد ذلك رتب عليه حكمه في الظهر وأما قول المنازع انه لم يبحث عن نية الرجل فنقول قد كان تقدم منه صلى الله عليه وسلم لعنه المحال والمحلل له والنهى عن الخداع وفهموا مقصوده بذلك فلم يجب عليه بعد هذا آن يقول لسكل من تزوج مطلقة غيره ان كنت نويت كما انه لما بين سوء حال المنافقين (م- 29- اقامة الدليل)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٣١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي