============================================================ (107) والمقصود الذي هما المحتال به والمحتال عليه وذلك ان البيع مقصوده الذي شرع البيع له آن يحصل ملك الثمن للبائع ويحصل ملك المبيع للمشتري فيكون كل منهما ملكا لمن انتقل اليه 1 كسائر املاكه وذلك في الامر العام انما يكون اذا قصد المشتري نفس السامة للانتفاع بعينها وانفاقها أو التجارة فيها فان قصد ثمنها الذي هو الدراهم أو الدنانير ولم يكن مقصوده الا انه قد احتاج الى دراهم فابتاع سلعة نسيئة ليبيعها ويستنفق ثمنها فهو التورق وانما يكون اذا قصد البائع نفس المن لينتفع به بما جعلت الاثمان له من انفاق وتجارة ونحوهما فاذا كان مقصود الرجل نفع الملك المباح بالبيع وما هو من توابعه وحصله بالبيع فقد قصد بالسبب ما شرعه الله سبحانه ت له وأتى بالسبب حقيقة وسواء كان مقصوده يحصل بعقد أو عقود مثل آن يكون بيده سلعة وهو يريد أن يبتاع سلعة أخرى لاتباع بسلعته لمانع شرعي أوعرفي أو غير ذلك فببيع سلمته ~~ليملك ثمنها والبيع لملك التمن مقصود مشروع ثم يبتاع بالثمن سلمة أخرى وابتياع السلع بالاثمان مقصود مشروع وهذه قصة بلال رضى الله عنه بخيبر سواء فانه اذا باع الجمع بالدراهم فقدأراد بالبيع ملك الثمن وهذا مشروع مقصود ثم اذا ابتاع بالدراهم جنيبا فقد أراد بالابتياع ملك سلعة وهذا مقصود مشروع فالما كان بايما قصد ملك الثمن حقيقة ولما كان مبتاعا قصد ملك السلمة حقيقة فان ابتاع بالثمن من غير المشتري منه فهذا لا حذور فيه اذ كل واحد من المقدين مقصود مشروع ولهذا يستوفيان حكم العقد الاول من النقد والقبض ونحو ذلك وآما ان ابتاع بالثمن ممن ابتاعه من جنس ما بأعمه فيخاف أن يكون العقد الاول مقصودا منهما بل قصدهما بيع السلعة الاولى بالثانية فيكون ربا ويظهر هذا القصد بأن يكون اذا باعه التمر مثلا بدراهم لم يحرر وزنها ولا نقدها ولا قبضها فيعلم انه لم يقصد بالعقد الاول ملك المثمن بذلك التمر ولا قصد المشتري تملك التمر بتلك الدراهم التى هي الثمن بل عقد العقد الاول على ان يميد اليه الثمن ويأخذ التمر الآخر وهذا تواطؤ منهما حين عقده على فسخه والعقد اذا قصد به فسخه لم يكن مقصودا واذا لم يكن الاول مقصودا كان وجوده كعدمه فيكونان قد اتفقا على ان يبتاعا بالتمر تمرا يحقق أن هذا هو العقد المقصود انه اذا جاء بدراهم أو دنانير أوحنطة أو تمرا أو زبيب ليبتاع به من جنسه اكثر منه او اقل فانهما غالبا يتشارطان ويتراضيان على سعر آحدهما من الآخر ثم بعد ذلك يقول بعتك هذه الدراهم بكذا وكذا دينارا ثم يقول
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي