تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (429 النوع ليس مخصوصا بفعله وقول أصحابه بل وبكثير مما آمرهم به ونهاهم عنه وهذا سمته طائفة من الناس تقيح المناط وهو ان يكون الحكم قد ثبت فى عين معينة وليس بخصوصا بها بل الحكم ثابت فيها وفى غيرها فيحتاج أن يعرفه مناط الحكم * مثال ذلك انه قدثبت في الصحيح ~~ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة وقعت فى سمن فقال ألقوها وما حولها وكلوا سمنكم فانه متفق على ان ا كم ليس مخنصا بتلك الفأرة وذلك السمن بل الحكم ثابت فيما هو أعم منهما فق المناط الذى علق به الحكم ماهو فطائفة من أهل العلم يزعمون أن الحكم ختص بفأرة وقعت فى سمن فينجسون ما كان كذلك مطلقا ولا ينجسون السمن اذاوقع فيه الكاب والبول والعذرة ولا ينجسون الزيت ونحوه اذا وقت فيه الفارة وهذا القول خطا قطعا وليس هذا مبنيا على كون القياس حجة فان القياس الذى يكون النزاع فيه هو تخريج المناط وهو ان بجوز اختصاص مورد النص بالحكم فاذا جاز اختصاصه وجاز ان يكون الحكم مشتركا بين مورد النص وغيره احتاج معتبر القياس الى أن يعلم ان المشترك بين الاصل والفرع هو مناط الحكم كما في قوله لا تبيعوا الذهب بالذهب الا مثلا بمثل ولا تبيعوا الفضة بالفضة الامثلابمثل ولا تبيعوا الشعير بالشعير الا مثلا بمثل ولا تبيعوا الملح بالملح الا مثلا بمثل فلما نهى عن التفاضل فى مثل هذه الاصناف أمكن ان يكون النهى لمعنى مشترك ولمعنى ختص. ولما سئل عن فارة وقعت فى سمن فأجاب عن تلك القضية المعينة ولا خفاء ان الحكم ليس بختصا بها وكذلك سائر قضاء الاعيان كالأ عرابى الذى قال له انى وقعت على أعلي فى رمضان فأمره أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطم ستين ء سكينا فان الحكم ليس مخصوصا بذلك الاعرابي باتفاق المسلمين لكن هل أمره بذلك لكونه أفطر أو جامع فى رمضان أو أفطر فيه بالجماع أو أفطر بالجنس الاعلى هذا مما تنازع فيه العلماء * وكذلك لما سألة سائل عمن أحرم بالععرة وعليه جبة وهو متضمخ بالخلوق فقال انزع عنك الجبة واغسل عنك أثر الخلوق واصنع فى عمرتك ما كنت صانعا فى حجتك فهل أمره بغسل الخلوق لكونه طيبا حتى يؤمر المحرم بفسل كل طيب كان عليه أو لكونه خلوقا لرجل وقد نهى ان يتزعفر الرجل فينهى عن الخلوق الرجل سواء كان محرما أو غير محرم * وكذلك لما عتقت بريرة فخيرها فاختارت نفسها عند من يقول إن زوجها كاز عبد آفان المسلمين اتفقوا على ان الحكم لا يختص بها لكن هل التخير

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٤٣٧