============================================================ يتكلم والخطيب يخطب مثل الحمار يحمل أسفار آومن فعل ذلك استحق العقوبة والتعزير الذي يردعه وأمثاله كما روى عن عمر أنه رأى رجلا يسابق الامام فضربه وقال لاوحدك صليت ولا بامامك اقتديت. واذا سبق الامام سهوا لم تبطل صلاته لكن يتخلف عنه بقدر ماسبق به الامام كما أمر بذلك اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لان صلاة المأموم مقدرة بصلاة الامام وما فعله قبل الامام سهوا لا يبطل صلاته لانه زاد فى الصلاة ماهو من جنسها سهوا فكان كما لو زاد ركوعا او سجود آسهوا وذلك لا يبطل بالسنة والاجماع ولكن ما يفعله قبل الامام لا يعتد به على الصحيح لان فعله فى غير محله لان ماقبل فعل الامام ليس وقتا لفعل المأموم فصار بمنرلة من صلى قبل الوقت او بمنزلة من كبر قبل تكبير الامام فان هذا لا يجزئه مما اوجب الله عليه بل لا بد أن يحرم اذا حل الوقت لاقبله وأن يحرم المأموم اذا أحرم الامام لا قبله فكذلك المأموم لابد ان يكون ركوعه وسجوده اذا ركع الامام وسجد لاقبل ذلك فما فعله سابقا وهو ساه عفى له عنه ولم يعتد له به فلهذا أمره الصحابة والائمة أن يتخلف بمقداره ليكون فمله بقدر فعل الامام * وأما اذا سبق الامام عمدا ففى بطلان صلاته قولان معروفان فى مذهب احمد وغيره ومن ابطلها قال ان هذا زاد فى الصلاة عمدا فتبطل كما لوفعل قبله ركوعا او سجودا عمدا فان الصلاة تبطل بلا ريب وكما لو زاد فى الصلاة ركوعا او سجودا عمدا وقد قال الصحابة للمسابق لا وحدك صليت ولا بامامك اقتديت. ومن لم يصل وحده ولا مؤتما فلاصلاة له وعلى هذا المصلي أن يتوب من المسابقة ويتوب من نقر الصلاة وترك الطمآ نينة فيها وان لم ينته فعلى الناس كلهم أن يأمروه بالمعروف الذى امره الله به وينهوه عن المنكر الذى نهاه الله عنه فان قام بذلك بعضهم والا أثموا كلهم . ومن كان قادر آ على تعزيره وتأديبه على الوجه المشروع فعل ذلك ومن لم يمكنه الا هجره وكان ذلك مؤثرا فيه هجره حتى يتوب والله اعلم * (مسئلة) فيمن صلى خلف الصن منفردا هل تصح صلاته ام لاوالاحاديث الواردة في ذلك هل هى صحيحة ام لا .والائمة القائلون بهذا من غير الائمة الاربعة كحماد بن ابى سليمان وابن المبارك وسفيان الثورى والاوزاعى قدقال عنهم رجل اعنى عن هؤلاء الاثمة المذكورين هؤلا، لا يلتفت اليهم فصاحب هذا الكلام ما حكمه. وهل يسوغ تقليد هؤلاء الائمة لمن يجوز له التقليد كما يجوز تقليد الائمة الاربعة ام لا *
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي