============================================================ (254) وصوم يوم عرفة يكفر سنتين ولما كان آخر عمره صلى الله عليه وسلم وبلغه ان اليهود يتخذونه عيدا قال لئن عشت الى قابل لاصومن التاسع ليخالف اليهود ولا يشابههم فى اتخاذه عيدا وكان من الصحابة والعلماء من لا يصومه ولا يستحب صومه بل يكره افراده بالصوم كما نقل ذلك عن طائفة من الكوفيين ومن العلماء من يستحب صومه * والصحيح انه يستحب لمن صامه ان يصوم ممه اتاسع لان هذا آخر أمر النبي صلى لله عليه وسلم لقوله لثن عشت الى قابل لاصومن التاسع مع العاشر كما جاء ذلك مفسرا في بعض طرق الحديث فهذا الذي سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم * وأما سائر الامور مثل اتخاذ طعام خارج عن العادة إما حبوب وإما غير حبوب أو تجديد لباس أو توسيع نفقة أو اشتراء حوائج العام ذلك اليوم أو فعل عبادة مختصة كصلاة مختصة به أو قصب الذبح أوادخار لحوم الاضاحى ليطبخ بها الحبوب أو الا كتحال أو الاختضاب أو الاغتسال أوالتصافح أو التزاور أو زيارة المساجد والمشاهد ونحو ذلك فهذا من البدع المنكرة التى لم يسنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خلفاؤه الراشدون ولا استحبها ا0 أحد من آكمة المسلمين لا مالك ولا الثورى ولا الليث بن سعد ولا أبو حنيفة ولا الاوزامى ولا الشافعى ولا أحمد بن حنبل ولا اسحق بن راهويه ولا أمثال هؤلاء من أتمة المسدين وعلماء المسلمين وان كان بعض المتأخرين من أنباع الاثمة قد كانوا يأمرون ببعض ذلك ويروون فى ذلك أحاديث وأثارا ويقولون ان بعض ذلك صحيح فهم مخطؤن غالطون بلا ريب عند أهل المعرفة بحقائق الامور وقد قال حرب الكرماني فى مسائله سئل احمد بن حتبل عن هذا الحديث من وسع على أهله يوم عاشوراء فلم يره شيأ . وأعلى ما عندهم أثريروى عن ابراهيم ابن محمد بن المنتشر عن أبيه انه قال بلغنا انه من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته قال سفيان بن عينة جربناه منذستين عاما فوجدناه صحيحا وابراهيم بن محمد كان من أهل الكوفة ولم يذكر ممن سمع هذا ولا عمن بلغه فلعل الذى قال هذا من أهل البدع الدين يبغضون عليا وأصحابه ويريدون أن يقابلوا الرافضة بالكذب مقابلة الفاسد بالفاسد والبدعة بالبدعة * وأما قول ابن عينة فانه لا حجة فيه فان الله سبحانه أنعم عليه برزته وليس فى انعام الله بذلك ما يدل على أن سبب ذلك كان التوسيع يوم عاشوراء وقد وسع الله على من هم أفضل الخلق من المهاجرين والانصار ولم يكونوا يقصدون أن يوسعواعلى أهليهم يوم عاشوراء
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي