============================================================ (104) (وثانيها) انه لو كان نجسا فوجوب النظر (1) من النجاسة ليس من الامور البينة قد انكره 9 فى الثياب طائفة من التابعين وغيرهم فمن أين يعلمه أولئك * (وثالثنها) ان هذا لو كان مستفيضا بين ظهرانى الصحابة لم يجب ان يعلمه أولئك لانهم حديثو العهد بالجاعلية والكفر فقد كانوا يجهلون أصناف الصلوات وأعدادها وأوقاتها وكذلك غيرها من الشرائع الظاهرة فجهلهم بشرط خفى فى أمر خفى أولى وأحرى لاسيما والقوم لم يتفقهوا الاستيخام أمرهم بالبداوة فياليت شعري من أين لهم العلم بهذا الامر الخفى * ده بل يبين اكل واحد ما يحتاج اليه وذلك معلوم لمن أحسن المعرفة بالسنن الماضية * (وخامسها) انه ليس العلم بنجاسة هذه الآرواث أبين من العلم بنجاسة بول الانسان الذى قد علمه العذاري في حجا لهن وخدور هن ثم قدحذر منه للمها جرين والانصار الذين أوتوا العلم والايمان فصار الاعراب الجفاة أعلم بالامور الخفية من المهاجرين والانصار بالامور الظاهرة فهذا كما ترى * (وسادسها) انه فرق بين الابوال والالبان وأخرجهما مخرجا واحدا والقران بين الشيئين ان لم يوجب استواءهما فلابد آن يورث شبهة فلو لم يكن البيان واجبا لكانت المقارنة بينه وبين الطاهر موجبة للتمييز بينهما ان كان التمييز حقا* ومن الحديث دلالة أخرى فيها تنازع وهو أنه أباح لهم شربها ولو كانت حرمة نجسة لم يبح لهم شربها ولست أعلم مخالةا فى جواز التداوى بابوال الابل كما جاءت السنة لكن اختلفوا فى تخريج مناطه فقيل هو أنها مباحة على الاطلاق للتداوى وغير التداوى = وقيل بل هى محرمة واثما إباحها للتداوى - وقيل هى مع ذلك نجسة والاستدلال بهذا الوجه يحتاج الى ركن آخر وهو ان التداوى بالمحرمات النجسة محرم والدليل عليه من وجوه * (أحدها) أن الادلة الدالة على التحريم مثل قوله (حرمت عليكم الميتة) و"كل ذى ناب من السباع حرام* و(انما الخر والميسر رجس) عامة فى حال التداوى وغير التداوى فمن فرق بينهما فقد فرق بين ماجمع الله بينه وخص العموم وذلك غيرجائز (فان قيل) فقد أباحها للضرورة
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ١٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي