تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الرابح؟!

وأخيرًا؛ أخي الحبيب:

إننا إن فعلنا هذا كله وجاء الفرج فتلك عاجل بشرى المؤمن، وإن لم يأت: فمن الرابح في هذه المعركة ومن الخاسر؟!

أما نحن فقد أعطانا الله الجواب ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ [التوبة].

وأما غيرنا ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ [طه: ١٢٤].

فلا تشك يا أخي بأننا -بإذن الله- الرابحون في كل حال ..

وفي النهاية:

أتركك- أخي الحبيب- مع هذا الموقف النبوي الذي يعلمنا درسًا عظيمًا في اليقين بموعود الله عز وجل، فقد دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على رسول الله ﷺ فوجده متكئًا على حصير وقد أثر في جنبه، ورفع رأسه في بيت رسول الله ﷺ فلم يجد فيه شيئًا ذا قيمة، فقال: ادع الله يا رسول الله أن يوسع على أمتك، فقد وسع على فارس والروم وهم لا يعبدون الله، فاستوى جالسًا وقال: «أفي شك أنت يا ابن الخطاب! أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا».

فقال عمر: استغفر لي يا رسول الله. (١)

والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

وصلِّ اللهم على سيدنا محمد

وعلى آله وصحبه أجمعين.

* * *

(١) رواه الإمام أحمد.

صبرا آل ياسر · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صبرا آل ياسرص ١٤