تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب- المسلمون:

بعث الرسول ﷺ خراش بن أمية الخزاعي الى أشراف قريش ليبلغهم عنه بما جاء له، فعقرت قريش ناقته وأرادت قتله، لولا حماية الأحابيش له، فخلّوا سبيله على مضض.

وبعث الرسول ﷺ عثمان بن عفان رضي الله عنه الى قريش، فخرج برسالة النبي ﷺ، فلقيه أول ما دخل مكة إبان بن سعيد فأجار عثمان حتى يفرغ من تبليغ رسالته. وبلّغ عثمان ما جاء به لقريش. قالت قريش: (يا عثمان إن شئت أن تطوف بالبيت فافعل) ...

قال عثمان: (ما كنت لأفعل حتى يطوف رسول الله، إنما جئنا لنزور البيت العتيق ولنعظّم حرمته ولنؤدي فرض العبادة عنده، وقد جئنا بالهدي معنا، فإذا نحرنا رجعنا بسلام) ...

وأجابت قريش: بأنها أقسمت لن يدخل محمد مكة هذا العام عنوة.

وطال الحديث وطال احتباس عثمان بن عفّان رضي الله عنه عن المسلمين، وترامى إليهم أن قريشا قتلته غيلة وغدرا.

وحين بلغت هذه (الإشاعة) مسامع النبي ﷺ قال: (لا نبرح حتى نناجز القوم) .

ودعا النبي ﷺ الناس الى مبايعته، فبايعه المسلمون على الموت تحت الشجرة بيعة الرضوان؛ فلما أتمّ المسلمون البيعة ضرب الرسول ﷺ بإحدى يديه على الأخرى بيعة لعثمان بن عفّان رضي الله عنه كأنه حاضر معهم.

على أن عثمان بن عفان رضي الله عنه لم يطل احتباسه، فان قريشا جزعت أن تصيبه بأذى وهو من سراتها بمكان، فعاد وأبلغ رسول الله ﷺ بأن قريشا لم تبق عندهم ريبة في أنه وأصحابه جاءوا معظمين للبيت، ولكنهم لا يتركون

الرسول القائد · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسول القائدص ٢٧٦