تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقاحه وكانت ترعى في منطقة (قباء) على ستة أميال من المدينة، فكانوا فيها حتى صحّوا وسمنوا فغدوا على اللقاح فاستاقوها، فأدركهم يسار مولى رسول الله ﷺ ومعه نفر فقاتلهم فقطعوا يده ورجله وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات.

وبلغ رسول الله ﷺ الخبر، فبعث في أثرهم عشرين فارسا واستعمل عليهم كرز بن جابر الفهري فأدركوهم وأحاطوا بهم وأسروهم وربطوهم ثم أردفوهم على الخيل حتى قدموا بهم المدينة، فقتلوا.

م- سرية عمرو بن أمية الضّمري:

قال أبو سفيان بن حرب لنفر من قريش: (ألا أحد يغتال محمدا، فإنه يمشي في الأسواق)؟ فأتاه رجل من الأعراب متطوعا لقتل النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، فأعطاه أبو سفيان بعيرا ونفقة وقال: (إطو أمرك)؛ فخرج ليلا حتى قدم المدينة بعد خمسة أيام.

ولما رأى رسول الله ﷺ هذا الأعرابي رابه أمره فقال: (إن هذا ليريد غدرا) ...

وحاول الأعرابي اغتيال رسول الله ﷺ، فجذبه أسيد بن الحضير فأسره من إزاره فوجد خنجرا لديه، فقال له رسول الله ﷺ: (اصدقني ما أنت)؟

قال: (وأنا آمن)؟ قال: (نعم) . فأخبره بأمره وما جعل له أبو سفيان، فخلّى عنه.

وبعث رسول الله ﷺ عمرو بن أمية وسلمة بن أسلم إلى أبي سفيان بن حرب وقال: (إن أصبتما منه غرّة فاقتلوه) ! فدخلا مكة ومضى عمرو بن أمية يطوف بالبيت ليلا فرآه معاوية بن أبي سفيان فعرفه، فأخبر قريشا بمكانه، فخافوه وطلبوه.

الرسول القائد · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسول القائدص ٢٥٦