تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد حفظ الله حقوق الورثة عندما منع الوصيَّة بأكثر من الثلث "الثلث والثلث كثير" فكيف أنفق "العفو" وهو الباقي بعد إنفاق الضرورة؟

وماذا سأبقي للورثة، ولنوائب الأيام؟

والحق أنه لا تعارض أبدًا بين حق الورثة وبين إنفاق العفو "المتبقي"

لا تعارض إذا درسنا سنة النبي - ﷺ - دراسة شاملة، وليست دراسة (شكلية)

فالإسلام قد شرع إنفاق المنفعة. مع بقاء المال ملكك.

وسوف أختار بعض النماذج لإنفاق العفو.

أولًا: القرض الحسن

القرض الحسن إنفاق للمنفعة مع بقاء المال على ملكك.

فهو إنفاق للعفو.

وقد شرعه الله ليسدَّ حاجة المضطر.

والضروريات: حددها النبي - ﷺ - في قوله:

" إِنَّ الدَّيْنَ يُقْضَى مِنْ صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا مَاتَ إِلَّا مَنْ يَدِينُ فِي ثَلَاثِ خِلَالٍ الرَّجُلُ تَضْعُفُ قُوَّتُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَسْتَدِينُ يَتَقَوَّى بِهِ لِعَدُوِّ اللَّهِ وَعَدُوِّهِ وَرَجُلٌ يَمُوتُ عِنْدَهُ مُسْلِمٌ لَا يَجِدُ مَا يُكَفِّنُهُ وَيُوَارِيهِ إِلَّا بِدَيْنٍ وَرَجُلٌ خَافَ اللَّهَ عَلَى نَفْسِهِ الْعُزْبَةَ فَيَنْكِحُ خَشْيَةً عَلَى دِينِهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقْضِي عَنْ هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

(ابن ماجة. ٢٤٢٦)

سلم أخلاق النبوة · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلم أخلاق النبوةص ٧٣