تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن يصلح معها بل ويصلحها قانون العدل.

يصلح معها قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ ١٢٦ النحل

وقوله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ ٤١ الشورى

فالإسلام جعل القصاص من الظالم - بالطريقة المشروعة - لون من الأخلاق، مع عدم إهماله الترغيب في العفو.

فمن عرفنا أن العفو يصلح نفسه ويهذبها فالعفوا عنه أفضل. ومن عرفنا صفاقة وجهه، وقبح سريرته - من الذين يفهمون أن العفو عنهم ضعف أو خوف منهم - فالعدل معهم أفضل، وربما يزجرهم القصاص.

فالإسلام حول الأخلاق من مثالية فلسفية، إلى واقعية عملية لتشمل كل الناس، وتعالج ضعاف النفوس.

وهذا معنى كون النبي - ﷺ - بعث ليتمم مكارم الأخلاق فقد وسع دائراتها، وعمم عطاءها.

يا هشام .. هذه الآية الكريمة ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾

هذا نبيك يا ولدي · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

هذا نبيك يا ولديص ٤٢