تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثالث:

تطرقت فيه بالحديث عن أصناف صناع النسيج في الغرب الإسلامي؛ من مبتدئين وصناع ومعلمين، كما ذكرت صناع النسيج من حرارين وقطانين وصوافين وكمادين وصباغين، وكذلك فئات صناع النسيج من علماء ونساء وصبية وغلمان بالإضافة لأهل الذمة.

الفصل الرابع:

ذكرت فيه مراحل صناعة النسيج من تجهيز وغزل وتصنيع، فضلا عن مجال مراكز الصناعة الحريرية والصوفية والقطنية وكذلك الكتانية، بالإضافة للصناعات الأخرى التي ارتبطت بصناعة النسيج من صباغة وغيرها.

الفصل الخامس:

أفرد لدراسة أسواق النسيج في الغرب الإسلامي وأهم المنشآت التجارية، مع ذكر أهم أسواق النسيج، ونظم النسيج التجارية وفئات تجار النسيج، وكذلك مقاييس وموازين وأسعار النسيج، بالإضافة لطرق بيعه، والحسبة على النسيج وتجاره داخل أسواق الغرب الإسلامي.

الفصل السادس:

جاء لدراسة أشكال المبادلات التجارية للنسيج في بلدان الغرب الإسلامي من منتجات النسيج الخام والمنتجات الصناعية (المنسوجات)، وكذلك المبادلات التجارية للنسيج مع بلاد السودان والسودان الغربي، والبلدان المشرقية (الهند والصين)، والبلدان المصرية، وبلدان الغرب المسيحي من ميورقة والجمهوريات الإيطالية.

وأخيرا أتمنى من الله العلي القدير التوفيق والسداد.

الفصل الأول

| العوامل المؤثرة في صناعة وتجارة النسيج في الغرب الإسلامي

(1) الواقع الجغرافي للغرب الإسلامي

نظرا لأهمية الواقع الجغرافي للغرب الإسلامي وجب التنويه له حتى يتسنى تكوين تصور جغرافي لمناطق زراعة وصناعة وتجارة النسيج في الغرب الإسلامي.

فيطلق لفظ بلاد المغرب على المنطقة التي يحدها المحيط الأطلسي من جهة الغرب،

1

ومن جهة الشرق أرض مصر،

2

ويحدها من الشمال البحر المتوسط، ومن جهة الجنوب فتحد بلاد المغرب جبال الرمل (الصحراء الكبرى) التي تمتد من المحيط الأطلسي غربا إلى ما وراء الصحراء وحتى برقة شرقا.

3

وتنقسم بلاد المغرب إلى ثلاثة أقاليم رئيسية: فتبدأ بإقليم المغرب الأدنى الذي يمتد من الأجزاء الغربية من طرابلس والأراضي التونسية والأجزاء الشرقية الجزائرية،

4

ثم إقليم المغرب الأوسط الذي يمتد من الأراضي الجزائرية حاليا وجبال بني مزغنة وتلمسان،

5

بالإضافة لإقليم المغرب الأقصى الذي يمتد من وادي ملوية وجبال تازا شرقا، حتى المحيط الأطلسي غربا، ومن البحر المتوسط شمالا حتى جبال أطلس جنوبا.

6

وضمت بلاد المغرب العديد من المعالم الجغرافية من موانئ ومرافئ وجبال ووديان (أنهار)، وانتشرت بها الجبال على طول الشريط الساحلي وما يقع خلف ذلك الساحل من أراض وصحار وجبال كجبال نفوسة، وجبال درن، وجبال أطلس

7

التي تعد من أبرز المعالم الجغرافية في بلاد المغرب الإسلامي.

8

وشكلت هذه الجبال مصدرا لتدفق الأنهار

9

ويعتبر نهر وادي سوليت ونهر وادي ملوية اللذان يصبان في البحر المتوسط من أهمها، فضلا عن العديد من الأنهار الداخلية كنهر وادي أم الربيع،

10

ونهر وادي سوس ووادي الشليف،

11

ونهر وادي سجلماسة ونهر فاس،

12

بالإضافة لنهر وادي سبو،

13

ونهر وادي تنفست،

14

ونهر وادي درعة؛

15

مما أدى لوجود المدن والتجمعات السكانية على ضفاف تلك الأنهار.

وارتبطت طبيعة المغرب - في أقاليمه الثلاثة - بنشاطه الاقتصادي، نتيجة لكثرة السواحل التي يشرف عليها؛ سواء على المحيط الأطلسي أو البحر المتوسط، ولرداءة خلجان السواحل المطلة على الأطلسي، ازدادت أهمية السواحل المطلة على المتوسط. والأراضي المغربية في مجملها متوسطة الخصوبة متعددة التربة؛ لاختلاف مناطقها؛ فمنها التربة الجيرية، والرملية التي تكثر في المغرب، والسوداء التي تعتبر من أجود الأنواع والتي تكونت حول الأنهار، وفيها أيضا الأراضي ذات التربة الحمراء.

16

أما الأندلس فيقترب شكلها من مثلث وتحيط بها مياه البحر من ثلاث جهات: فمن الشرق والجنوب يحدها البحر المتوسط، ومن الغرب والشمال الغربي يحدها مياه المحيط الأطلسي، ومن الشمال يحدها جبل البرتات،

اقتصاد النسيج في الغرب الإسلامي في العصر الوسيط · الصفحة ٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اقتصاد النسيج في الغرب الإسلامي في العصر الوسيطص ٢