تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

Frances Mella

في 24 أبريل عام 688ه/1289م لشراء 150 قنطارا من الصوف شحن من مدينة بونة،

336

وفي جمادى الأولى 690ه/مايو 1291م، حمل تاجر بيزي على ظهر سفينة بندقية كمية كبيرة من الصوف والشمع من ميناء عنابة.

337

وتوجد إشارات عن التبادل التجاري للنسيج بين موانئ الغرب الإسلامي وموانئ جزيرة قبرص عن طريق التجار الجنويين، كالتاجر الجنوي سيموني دي بارا

Simone de Barra

الذي وفر السفن التجارية للعديد من التجار لحمل كميات تحوي ما بين 60-80 قنطارا من القطن من جزيرة قبرص لميناء بجاية، وكان ذلك عام 701ه/1301م عن طريق التاجر أنطونيو إليونيس دارنزانو

Antonio Elianis de Arenzano .

338

وتدل بعض الوثائق الجنوية أن صوف المرينو صدر إلى جنوة عن طريق تجار تونسيين لأسواق الغرب المسيحي، ففي رسالة عام 707ه/1307م، الصادرة من قنصل الجالية الجنوية في مدينة بيزا، تذكر أن سيمون ستاتكوني الموكل من قبل بسكال أوسوديماري أن تارتارنيودي نيجرو تسلم 49 كيسا من الصوف المريني أرسلها جابر بن بسكال من تونس والمناطق المجاورة.

339

وتظهر معاهدة تجارية بتاريخ 21 جمادى الأولى 713ه/14 سبتمبر 1313م، جاءت في فقرة صريحة تقضي بعدم دفع التجار البيزيين لأي ضرائب عند بيعهم الكتان أو القطن: «وإذا باع بيشاني كتانا أو قطنا أو غير ذلك من السلع الموزونة، فلا يؤدي في ذلك رطلا ولا طعما للديوان ولا للتراجمة.»

340

وفي عام 758ه/1356م وضمن الاتفاقية الموقعة بين طرابلس والبندقية التي نصت على أن هناك ضريبة تدفع على الصوف، وخاصة أردأ الأنواع من الصوف؛ فكان يدفع «تومين» واحد على كل بيزنظي من ثمن الصوف، وتلك الضريبة تدفع للتراجمة، وهم من يقومون بالوساطة التجارية في الصفقات من السلع والبضائع،

341

وهذه الاتفاقية تدلل على أن العلاقات التجارية بين مدن الغرب الإسلامي والبندقية قد استمرت حتى منتصف القرن 8ه/14م، ولعلها استمرت بعد ذلك.

وعلى الرغم من ذلك فقد استمرت العلاقات التجارية بين الجمهوريات الإيطالية ومدن الغرب الإسلامي، وخاصة مدن المغرب ومن ضمنها جربة، التي قصدتها القوارب والسفن التجارية القادمة من بيزا وجنوة لتحميل الأصواف الناعمة التي اشتهرت بها ؛ لما امتلكته من ثروة حيوانية ومقومات زراعية أهلتها لأن تكون الوجهة المفضلة لشراء الصوف إبان القرن 8ه/14م.

342

واتجهت المبادلات التجارية للنسيج مع بلدان الغرب الإسلامي في القرن 9ه/15م إلى بدائل أخرى خاصة مع الغرب الأوروبي،

343

فمراسلات التاجر التوسكاني دانتي

Datini

تفيد بأن المغرب الإسلامي لم يفقد أهميته التجارية بالنسبة للصوف مع ميورقة، وتؤكد على قيام العديد من المبادلات التجارية للصوف في معظم بلدان المغرب عن طريق التاجر اليهودي استيرش إكسبيلي

Asturuch Xibili ،

344

وفي عام 849ه/1444م منع المجلس البلدي البندقي تصدير القطن القادم من بلاد الشام إلى المغرب؛ لأن التجار البنادقة أعادوا تصدير القطن السوري إلى موانئ بجاية،

345

كما وقعت بعض الخلافات في عام 864ه/1459م بين التجار الجنويين تظهر أن التاجر الجنوي جورج جرجير ستيلا كان من أبرز التجار الذين اهتموا بتوريد بعض المنسوجات والمواد الخام لطرابلس، ومن مستوردي الصوف والكتان خاصة من قسنطينة قبل عام 875ه/1470م، بالإضافة إلى العديد من الأعمال التجارية الأخرى التي تعامل معها وغيره من التجار الجنويين.

346

| هوامش

| الخاتمة

أوضحت الدراسة أن زراعة الكتان في بلدان الغرب الإسلامي انتشرت بكثرة مقارنة بباقي المحاصيل النسيجية الأخرى كالقطن والقنب، خاصة في مدن المغرب؛ نظرا لتوافر المقومات الزراعية، التي ساعدت على نموه وانتشاره، في حين انتشرت زراعة القطن في معظم مدن الأندلس وصقلية بوفرة، مقارنة بمدن المغرب، وهو ما يوضح تأثير الأحوال المناخية والطبيعية على زراعة المحاصيل النسيجية.

اقتصاد النسيج في الغرب الإسلامي في العصر الوسيط · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اقتصاد النسيج في الغرب الإسلامي في العصر الوسيطص ١٠٣