وإذا وفقه الله إلى الطاعة وأدى توحيد الألوهية نسب الفضل في طاعته إلى ربه، وأنها كانت بمعونته وتوفيقه لما سبق من قضائه وقدره، ولا ينسب الفضل في ذلك إلى نفسه؛ أو يمن به على ربه، فلا بد له على الدوام من توحيد العبادة والاستعانة معا، فيرقى بهمته مدارج السالكين ويقطع في سعيه إلى ربه منازل السائرين يتقلب فيها بين إياك نعبد وإياك نستعين .
اسم الله الأعظم
جمهور أهل العلم يتفقون على أن اسم الله الأعظم هو (الله) .
وهذا القول هو أصح الأقوال لأسباب عديدة مفصلة في مواضعها، وهذا الاسم هو الأصل في إسناد الأسماء الحسنى إليه، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أضاف التسعة والتسعين اسما إليه فقال: (إِنَّ لِلهِ تِسْعَة وَتِسْعِين اسْمَا مِائَةً إِلا وَاحِدًا)، وهذا ما أظهره البحث الحاسوبي بخمسة ضوابط كما تقدم، تسعة وتسعون اسما تضاف إلى لفظ الجلالة .
وينبغي العلم بأن أسماء الله كلها حسنى وكلها عظمى، ووجه الحسن فيها أنها دالة على أحسن وأعظم وأقدس مسمى وهو الله - عز وجل - ، فذاته في حسنها وجلالها ليس كمثلها شيء، وأسماؤه في كمالها وجمالها تنزهت عن كل نقص وعيب، وقد قال تعالى: ﴿ تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الجَلالِ والإكرام ﴾ [الرحمن:78] .