الدليل على الاسم قوله تعالى: ﴿ سَلام قولا من رَبٍّ رَحِيم ﴾ [يس:58]، وصح من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ألاَ وإِني نهيت أن أقرَأ القرآن رَاكِعًا أو سَاجِدًا فأما الركُوعُ فعَظموا فيه الرب - عز وجل - وأما السُّجُودُ فاجتهدُوا في الدعَاءِ فقمنٌ أن يستجَابَ لكُم) (1) .
والرب - عز وجل - هو المتكفل بخلق الموجودات وإنشائها، والقائم علي هدايتها وإصلاحها، وهو الذي نظم حياتها ودبر أمرها؛ فالرب سبحانه هو المتكفل بالخلائق أجمعين إيجادا وإمدادا ورعاية وحفظا وقياما على كل نفس بما كسبت .
وحقيقة معنى الربوبية في القرآن تقوم على ركنين اثنين، الأول إفراد الله بتخليق الأشياء وتكوينها وإنشائها من العدم، حيث أعطى كل شيء خلقه وكمال وجوده، والثاني إفراد الله بتدبير الأمر في خلقه كهدايتهم والقيام على شؤونهم وتصريف أحوالهم والعناية بهم، فهو سبحانه الذي توكل بالخلائق أجمعين .
ومن الدعاء باسم الله الرب ما ورد في قوله تعالى: ﴿ رَبنا لا تؤاخِذنا إِن نسِينا أو أخطَأْنا رَبنا ولا تحمل عَلينا إِصْرا كما حملته عَلى الذِين من قبلنا رَبنا ولا تحملنا ما لا طَاقة لنا به واعف عَنا واغفر لنا وارْحمنا أنت مولانا فانصُرنا عَلى القوم الكافرين ﴾ [البقرة:286] .
ومن حديث شداد بن أوسٍ - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (سيِّد الاستغفار اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدُك، وأنا على عهدِك ووعدِك ما استطعت أبوءُ لك بنعمتك، وأبوءُ لك بذنبي فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوبَ إلا أنت، أعوذ بكَ من شر مَا صنعت، إذا قال حين يمسي فمات؛ دخل الجنة، أو كان من أهل الجنة، وإذا قال حِين يصبح فمات من يومه دخل الجنة) (2) .
(1) 274) ... صحيح مسلم (479) .
(2) 275) ... صحيح البخاري (5947) .